رأيت العلم صاحبه شريف * وإن ولدته آباء لئام
وليس يزال يرفعه إلى أن * يعظم قدره القوم الكرام
ويتبعونه في كل أمر كراع * الضأن تتبعه السوام
ويحمل قوله في كل أفق * ومن يكن عالما فهو الإمام
فلولا العلم ما سعدت نفوس * ولا عرف الحلال ولا الحرام
بنا لعلم النجاة من المخازي * وبالجهل المذلة والرغام
هو الهادي الدليل إلى المعالي * ومصباح يضيء به الظلام
كذاك عن الرسول أتى عليه * من اللّه التحية والسلام
وفي رواية أخرى :
وإن طلابه حق على من * له عقل ، وليس به سقام
فإما عالما تغدو وإما * إلى التعليم يخرجك اغتنام
وسائر ذلك ما لا خير فيه * ومن يك عالما فهو الإمام
كذاك عن النبي أتى عليه * من اللّه التحية والسلام
وهذه الأبيات نسبها بعض الناس إلى منصور بن الفقيه وليست له ، وإنما هي لبكر بن حماد صحيحة ، وأنشدناها عنه جماعة .
240 - حدثنا أبو عبد اللّه عبيد بن محمد ، ثنا أبو عبد اللّه بن عبد اللّه بن محمد القاضي القلزمي ، نا محمد بن أيوب بن يحيى القلزمي ، ثنا عبيد اللّه بن محمد بن خنيس الكلاعي بدمياط ، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء القرشي ، نا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه عن الحسن ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تعلموا العلم ، فإن تعليمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعلمه لمن لا يعمله صدقة ، وبذله لأهله قربة ؛ لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل أهل الجنة ، وهو الأنس في الوحشة ،