تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ومما نقم على ابن معين وعيب به أيضا قوله في الشافعي : ( إنه ليس بثقة ) وقيل لأحمد بن حنبل : إن يحيى بن معين يتكلم في الشافعي ، فقال أحمد : ( ومن اين يعرف يحيى الشافعي ، وهو لا يعرف الشافعي ، وهو لا يعرف ما يقول الشافعي - أو نحو هذا . ومن جهل شيئا عاداه ) . قال أبو عمر - رحمه اللّه - : صدق أحمد بن حنبل - رحمه اللّه - : إن ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي - رحمه اللّه - ، وقد حكي عن ابن معين أنه سئل عن مسألة من التيمم فلم يعرفها . 1211 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير قال : ( سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها ، فقال : سل عن هذا أهل العلم ) . ولقد أحسن أكثم بن صيفي - رحمه اللّه - في قوله : ( ويل لعالم أمر من جاهل ، ومن جهل شيئا عاداه ، ومن أحب شيئا استعبده ) . وقد كان عبد اللّه الأمير بن عبد الرحمن بن محمد الناصر يقول : إن ابن وضاح كذب على ابن معين في حكايته عنه أنه سأله عن الشافعي فقال : ليس بثقة ، وزعم عبد اللّه أنه رأى أصل ابن وضاح الذي كتب بالمشرق وفيه : سألت يحيى بن معين عن الشافعي فقال : هو ثقة ، قال : وقد كان ابن وضاح يقول : ليس بثقة ، فكان عبد اللّه الأمير يحمل على ابن وضاح في ذلك ، وكان خالد بن سعد يقول : إنما سأله ابن وضاح عن إبراهيم بن محمد الشافعي ، ولم يسأله عن محمد بن إدريس الفقيه الشافعي . وهذا كله عندي تخرص وتكلم على الهوى ، وقد صح عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في الشافعي على ما قدمت لك حتى نهاه أحمد بن حنبل - رحمه اللّه - ونبهه على موضعه من العلم وقال له : لم تر عيناك قط مثل قول الشافعي . وقد تكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة كرهت ذكره ، وهو مشهور عنه ، قال إنكارا منه لقول مالك في حديث البيعين بالخيار ، وكان إبراهيم بن سعد يتكلم وكان إبراهيم بن أبي يحيى يدعو عليه ، وتكلم في مالك أيضا فيما ذكره الساجي في ( كتاب العلل ) عبد العزيز بن أبي سلمة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وابن إسحاق ،
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 447 | مسعد عبد الحميد محمد السعدني / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )