للزهري : أما إنه لا يشتهي أن يراك فقال الزهري : أما إنه لا ينبغي أن أفعل ذلك حتى أكون زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ) .
وروي عن ابن شهاب أنه قيل له : ( تركت المدينة ولزمت شغب وإداما ، وتركت العلماء بالمدينة يتامى ، فقال : أفسدها علينا العبدان : ربيعة وأبو الزناد ) .
1193 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن الفضل ، نا محمد بن جرير ، نا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثني عبد اللّه بن يوسف ، عن إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عن إسحاق بن طلحة بن أشعت قال : ( بعثني عمر بن عبد العزيز إلى العراق فقال :
( أقرئهم ولا تستقرئهم ، وحدثهم ولا تسمع منهم ، وعلمهم ولا تتعلم منهم ) .
1194 - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن ، نا محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق ، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، ثنا محمود بن خالد قال : نا الوليد قال : سمعت الأوزاعي يقول : ( كانوا يستحيون أن يتحدثوا بأحاديث فضائل أهل البيت ليردوا أهل الشام عما كانوا يأخذون فيه ) .
1195 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، ثنا أحمد ابن يونس ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري قال : ( ما رأيت قوما أنقض لعرى الإسلام من أهل مكة ، ولا رأيت قوما أشبه بالنصارى من السبائية ) .
قال أحمد بن زهير : يعني الرافضة .
قال أبو عمر رحمه اللّه : فهذا حماد بن أبي سليمان وهو فقيه الكوفة بعد النخعي ، القائم بفتواها ، وهو معلم أبي حنيفة وهو الذي قال فيه إبراهيم النخعي حين قيل له : من يسأل بعدك ؟ قال : حماد ، وقعد مقعده بعده ، يقول في عطاء وطاوس ومجاهد وهم عند الجميع أرضى منه ، وأعلم بكتاب اللّه وسنة رسوله ، وأرضى منه حالا عند الناس ، وفوقه في كل حال ؛ لأنهم لم ينسب واحد منهم إلى الإرجاء ، وقد نسب إليه حماد هذا وعيب به ، وعنه أخذه أبو حنيفة ، واللّه أعلم .
وهذا ابن شهاب قد أطلق على أهل مكة في زمانه أنهم ينقضون عرى الإسلام ما استثنى منهم أحدا ، وفيهم من جلة العلماء من لا خفاء بجلالته في الدين ، وأظن ذلك - واللّه أعلم - لما روي عنهم في الصرف ومتعة النساء .
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 438
مساهمون: مسعد عبد الحميد محمد السعدني
ص٤٣٨