تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وذكر الحسن بن علي الحلواني قال : نا نعيم بن حماد ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش قال : ( كنت عند الشعبي فذكروا إبراهيم فقال : ذاك رجل يختلف إلينا ليلا ويحدث الناس نهارا ، قال : فأتيت إبراهيم فأخبرته قال : ذاك يحدث عن مسروق واللّه ما سمع منه شيئا قط ) . قال الحسن : ونا أبو زيد الهروي قال : سمعت شعبة يقول : ( لم يسمع إبراهيم عن مسروق شيئا قط ) . 1196 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن الفضل ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا زكريا ابن يحيى ، ثنا قاسم بن محمد بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش قال : ( ذكر إبراهيم النخعي عند الشعبي قال : ذاك الأعور الذي يستفتي بالليل ، ويجلس ويفتي الناس بالنهار ، قال : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : ذلك الكذاب لم يسمع من مسروق شيئا ) . وذكر ابن أبي خيثمة هذا الخبر عن أبيه قال : ( كان هذا الحديث في كتاب أبي معاوية فسألناه عنه فأبى أن يحدثنا به ) . قال أبو عمر : معاذ اللّه أن يكون الشعبي كذابا ، بل هو إمام جليل ، والنخعي مثله جلالة وعلما ودينا ، وأظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث الهمداني : حدثني الحارث وكان أحد الكذابين ، ولم يبن من الحارث كذب ، وإنما نقم عليه إفراطه في حبّ عليّ - رضي اللّه عنه - وتفضيله له على غيره ، ومن هاهنا - واللّه أعلم - كذبه الشعبي ؛ لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر - رضي اللّه عنه - وإلى أنه أول من أسلم ، وتفضيل عمر - رضي اللّه عنه . وروى عليّ بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قالت عائشة - رضي اللّه عنها : ( ما علم أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما كانا غلامين صغيرين ) . 1197 - وذكر المروزي في ( كتاب الانتفاع بجلود الميتة ) في قصة عكرمة ذبا عنه . ودفعا لما قيل فيه ما يجب أن يكون في بابنا هذا ، فمن ذلك أنه ذكر حديث سمرة أنه قال : كانت للنبي صلى اللّه عليه وسلم سكتتان في الصلاة ، عند قراءته ، فبلغ ذلك عمران بن الحصين فقال : كذب