أخذها بحقها بورك له فيها ورب متخوض في مال اللّه ورسوله له النار يوم يلقاه » « 1 » .
759 - وحدثنا سعيد ، نا قاسم ، نا ابن وضاح ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : دخل معاوية على خاليه أبي هاشم بن عتبة يعوده ، فبكى فقال له معاوية ، ما يبكيك يا خالي ؟ أوجع تجده أم حرص على الدنيا ؟ قال : كلا ، ولكن النبي صلى اللّه عليه وسلم عهد إلي فقال : ( يا أبا هاشم ، إنك لعلك يدركك أموال يؤتاها أقوام ، وإنما يكفيك من المال خادم ومركب في سبيل اللّه ) « 2 » وأراني قد جمعت .
760 - وحدثنا سعيد ، نا قاسم ، نا محمد ، نا أبو بكر ، نا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن سمرة بن سهم قال : دخل معاوية على خاله فذكر مثل حديث أبي معاوية عن الأعمش .
761 - وحدثنا سعيد ، نا قاسم ، نا ابن وضاح ، أنا أبو بكر قال : حدثنا عفان ، ثنا حماد ابن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن عبد اللّه بن مولة ، عن بريدة الأسلمي ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يكفي أحدكم من الدنيا خادم ومركب » « 3 » .
762 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن ابن مسعود وسعد بن مالك عاد سلمان قال : فبكى . فقالا له : ما يبكيك ؟ قال : عهد عهده إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يحفظه منا أحد ، قال : ( ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب ) « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه أحمد ( 6 / 364 ) والترمذي ( 2374 ) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به .
( 2 ) صحيح : أخرجه ابن أبي شيبة ( 13 / 219 ) ، وأحمد ( 3 / 443 ) وهنادئ في « زهده » ( 565 ) من طريق أبي معاوية به .
وقد رواه الترمذي ( 2327 ) وأحمد ( 3 / 443 ) وغيرهما من طريق الأعمش به .
( 3 ) حسن : أخرجه ابن أبي شيبة ( 13 / 245 ) والدارمي ( 2 / 301 ) وأحمد ( 5 / 360 ) وغيرهم من طريق حماد به .
وانظر : تقريب البغية ففيه مزيد من التخريج والإيضاح .
( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط ( 1 / 96 - 97 ) والطبراني في « الكبير » ( ج 6 برقم 6160 ) وغيرهما من طريق حماد به .
وانظر المصدر السابق .