إسحاق ( ح ) وحدثنا سعيد ، نا قاسم ، نا محمد ، نا أبو بكر ، نا ابن عيينة كلهم عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس الغنى عن كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس » ورواه مالك ، عن أبي الزناد بإسناده مثله ، ورواه شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد بإسناده مثله أيضا « 1 » .
765 - وحدثني إبراهيم بن شاكر ، نا عبد اللّه بن محمد بن عثمان ، نا سعيد بن خميز وسعيد بن عثمان قالا : أنا أحمد بن عبد اللّه بن صالح ، نا يزيد بن هارون ، نا حميد عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس الغنى عن كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس » « 2 » .
ولقد أحسن عثمان بن سعدان الموصلي في نظمه معنى هذا الحديث حيث يقول :
تقنع بما يكفيك واستعمل الرضا * فإنك لا تدري أتصبح أم تمسي
فليس الغنى عن كثرة المال إنما * يكون الغنى والفقر من قبل النفس
وأخذه الخليل بن أحمد أيضا فقال في جوابه سليمان بن حبيب بن المهلب :
أبلغ سليمان أني عنه في سعة * وفي غنى ، غير أني لست ذا مال
سخي بنفسي أني لا أرى حدا * يموت هزلا ولا يبقى على حال
الرزق عن قدر ، لا العجز ينقصه * ولا يزيدك فيه حول محتال
والفقر في النفس لا في المال تعرفه * كذا يكون الغنى في النفس لا المال
وأنشد عبد اللّه بن محمد بن يوسف :
تقنع بما فاتك * ولا تيأس لما فاتك
ولا تغتر بالدنيا * أما تذكر أمواتك
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 1051 ) وابن ماجة ( 4137 ) ، وأحمد ( 2 / 243 ) ، وغيرهم من طريق أبي الزناد به .
وله طرق أخرى سقتها في « فتح العلى » برقم ( 1063 ) حميدي .
. ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو يعلى ( 3079 والبزار ( 3617 - كشف ) وغيرهما من طريق قتادة ، عن أنس به . وانظر المصدر السابق .