752 - وبهذا الإسناد عن ابن المبارك ، نا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال قال :
أبو الدرداء : ( إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي : قد علمت فما ذا عملت فيما علمت « 1 » .
753 - حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالد ، نا إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب ، نا محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي الأزدي ، نا يوسف بن سعيد بن مسلم ، نا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج قال : أخبرني يونس بن يوسف ، عن سليمان بن يسار قال :
( تفرج الناس على أبي هريرة فقال له ناتل الشامي : أيها الشيخ ! حدثنا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( أول الناس - يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد في سبيل اللّه فأتى به ربه عز وجل فعرفه نعمة فعرفها . فقال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت حتى قتلت : قال : كذبت ، ولكن قاتلت ليقال : هو جريء ، وقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .
ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمة فعرفها فقال : فما عملت فيها ؟ قال :
تعلمت فيك العلم وعلمته ، وقرأت القرآن . قال : كذبت ، ولكن ليقال : هو قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل أوسع اللّه عليه وأعطاه من أصناف المال ، فأتي به فعرفه نعمة فعرفها ، قال : فما ذا عملت فيها ؟ قال ما تركت في سبيل تحب أن أنفق فيها إلا أنفقت فيها . فقال : كذبت ، ولكن ليقال : هو جوّاد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ) . وهذا الحديث فيمن لم يرد بعلمه وعمله وجه اللّه تعالى ، وقد قيل في الرياء : إنه الشرك الأصغر ، ولا يزكو معه عمل . عصمنا اللّه برحمته « 2 » .
754 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، نا أحمد بن مطرف ، نا سعيد بن عثمان ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن محمود قال : ( لما حضرت شداد ابن أوس الوفاة قال : أخوف ما أخاف على هذه الأمة ، الرياء والشّهوة الخفية ) . قال يونس :
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه أحمد في « زهده » ( 2 / 58 ) وابن المبارك في « زهده » أيضا ( 39 ) وابن أبي شيبة ( 13 / 311 ) من طريق سليمان به .
( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 1905 ) والنسائي ( 6 / 23 - 24 ) وأحمد ( 2 / 321 - 322 ) وغيرهم من طريق ابن جريج به .