من ذم شيئا وأتى مثله * فإنما يزرى على عقله
أنشدناها الزبير وقال منصور الفقيه :
إن قوما يأمرونا * بالدين لا يفعلونا
لمجاين وإن هم * لم يكونوا يصرعونا
وقال غيره :
إذا أنت لم تعرف لذي السن فضلة * عليك ، فلا تنكر عقوق الأصاغر
ويروى عن أبي جعفر محمد بن علي - رضي اللّه عنهما - في قول اللّه تعالى :
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
قال : ( قوم وصفوا الحق والعدل بألسنتهم وخالفوه إلى غيره ) .
749 - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، نا أحمد بن مطرف ، نا سعيد بن عثمان وسعيد بن خمير قالا : نا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن ، عن القاسم المسعودي قال : قال ابن مسعود : ( إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم ، قد علمه بالذنب يعمله ) .
ولي في قصيدة أولها :
نطق الكتاب بفصل حكم * باهر أن التقي مباين للفاجر
لم يجعل الأبرار كالفجار ، لا * ما الرجس في التمثيل مثل الطاهر
ومتى أمرت بما تخالف فعله * فاعلم بأنك حزت صفقة خاسر
وإذا جهلت الفرق بين جلي * ما يتلى به أبدرا وبين الدائر
فاعمد إلى حبر له زهد فخذ * بمقاله واعدده خير موازر
واهرب عن المستأكلين بدينهم * والجائرين فبئس مثوى الجائر
والزهد في الدنيا يلقن حكمه * أكرم به من ذي اقتدار صابر
إلى نفاس بعلم متنزه ذو * رغبة وفم فديتك فاغر