وقال بعض الحكماء : ( لولا العقل لم يكن علم ، ولولا العلم لم يكن عمل ، ولأن أدع الحق جهلا به خيرا من أن أدعه زهدا فيه ) .
وقالوا : ( من حجب اللّه عنه العلم عذبه على الجهل ، وأشد منه عذابا من أقبل عليه العلم فأدبر عنه ، ومن أهدى اللّه إليه علما فلم يعمل به ) .
وقالوا : قالت الحكمة : ( ابن آدم إن التمستني وجدتني في حرفين : تعمل بخير ما تعلم ، وتدع شر ما تعلم ) .
وروي عن ثور بن يزيد ، عن عبد العزيز بن ظبيان قال : قال عيسى - عليه السلام - : ( من علم وعمل وعلم دعي في ملكوت السماوات عظيما ) .
أخذه بكر بن حماد فقال :
وإذا امرؤ عملت يداه بعلمه * نودي عظيما في السماء مسودا
وهذا البيت في قصيدة له يرثى بها أحمد بن حنبل - رحمه اللّه .
ويقال : ( إن في الإنجيل مكتوبا : لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم ) .
وقال عيسى - عليه السلام - للحواريين : ( يحق أن أقول لكم : إن قائل الحكمة وسامعها شريكان ، وأولاهما بها من حققها بعمله ، يا بني إسرائيل ما يغني عن الأعمى معه نور الشمس وهو لا يبصرها ، وما يغني عن العالم كثرة العلم وهو لا يعمل به ) .
وقال رجل لإبراهيم بن أدهم - رضي اللّه عنه - قال اللّه تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
فما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟ فقال إبراهيم : من أجل خمسة أشياء . قال : وما هي ؟ قال : عرفتم اللّه فلم تؤدوا حقه ، وقرأتم القرآن فلم تعملوا بما فيه ، وقلتم : نحب الرسول صلى اللّه عليه وسلم وتركتم سنته ، وقلتم : ونلعن إبليس وأطعتموه ، والخامسة : تركتم عيوبكم وأخذتم في عيوب الناس ) .
وقال عبد اللّه بن مسعود : ( أنى لأحسب الرجل ينسى العلم بالخطيئة يعملها ، وإنما العالم من يخشى اللّه ثم تلا ( إنما يخشى اللّه من عباده العلماء ) .
721 - حدثنا محمد بن إبراهيم ، نا أحمد بن مطرف ، نا سعيد بن عثمان ، وسعيد بن خمير قالا : نا يونس قال : أخبرني سفيان ، عن خالد بن أبي كريمة ، عن عبد اللّه بن المسور