تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
747 - حدثنا عبد الوارث ، نا قاسم بن أصبع ، نا مقدام ، نا عليّ بن معبد ، نا يزيد بن عمير التيمي ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : ( إن في جهنم أرحاء تدور بعلماء السوء ، فيشرف عليهم بعض من كان يعرفهم في الدنيا فيقول : ما صيركم في هذا وإنما كنا نتعلم منكم ؟ قالوا : إنا كنا نأمركم بالأمر ونخالفكم إلى غيره ) « 1 » . قال أبو عمر : قد ذم اللّه عز وجل في كتابه قوما كانوا يأمرون الناس بأعمال البر ولا يعملون بها ذما وبّخهم اللّه به توبيخا يتلى في طول الدهر إلى يوم القيامة فقال :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ البقرة : 44 ] . قال أبو العتاهية :
وصفت التقى كأنك ذو تقى * وريح الخطايا من ثوبك تسطع
وقال سلم بن عمرو المعروف بالخاسر :
ما أقبح التزهيد من واعظ * يزهد الناس ولا يزهد لو كان في تزهيده صادقا * أضحى وأمسي بيته بالمسجد إن يرفض الدنيا فما باله * يستمنح الناس ويسترفد الرزق مقسوم على من ترى * يسعى به الأبيض والأسود
وقال أبو العتاهية في أبيات له :
يا واعظ الناس قد أصبحت متهما * إذ عبت منهم أمورا أنت تأتيها كملبس الثوب من عرى عورته * للناس بادية من أن يواديها وأعظم الذنب بعد الشرك نعلمه * في كل نفس : عماها عن مساويها عرفناها بعيوب الناس تبصرها * منهم ولا تبصر العيب الذي فيها
وقد ذكرنا الأبيات في باب : قول العلماء بعضهم في بعض من هذا الديوان .
هامش
( 1 ) ضعيف : مبارك والحسن مدلسان ، وقد عنعناه .