تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
نعمان ، نا محمد بن علي بن مروان ، أنا محمد بن الصلت قال : سمعت أبا كدينة يقول : قال سفيان : ( زين علمك بنفسك ، ولا تزين نفسك بعلمك ) . 743 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، نا محمد ابن المقاتل ، نا ابن المبارك قال : كان يقال : ( تعوذوا باللّه من فتنة العالم الفاجر ، والعابد الجاهل ، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون ) . 744 - ومن حديث ابن وهب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( هلاك أمتي : عالم فاجر ، وعابد جاهل ، وشر الشرار أشرار العلماء ، وخير الخيار خيار العلماء ) « 1 » . وروينا عن الأوزاعي - رحمه اللّه - قال : ( شكت النواويس إلى اللّه تعالى ما تجد من نتن جيف الكفار ، فأوحى اللّه إليها : بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه ) . وروينا عن فضيل بن عياض وأسد بن الفرات قالا : ( بلغنا أن الفسقة من العلماء ومن حملة القرآن يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان ) . وقال فضيل بن عياض : لأن من علم ليس كمن لم يعلم . وقال الحسن : ( عقوبة العالم موت قلبه . قيل له : وما موت القلب ؟ قال : طلب الدنيا بعمل الآخرة ) . وأنشدني محمد بن إبراهيم بن مصعب لأحمد بن بشر بن أغبش في شعر له :
أحسن شيء قيل في عالم * ما أحسن المرء وما أودعه وشر ما عيب فيه أن يرى * عبدا من الدنيا لما أطمعه
وقال بعض الصالحين : ( اللهم إني أشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض ) وما يحول بين الحق وأهله من الطمع ) . حدثنا خلف بن قاسم ، نا محمد بن قاسم بن شعبان ، نا الحسين بن روح ، قال : أنشدني عبيد اللّه لابن المبارك :
هامش
( 1 ) لم أهتد إلى من خرجه ، واللّه أعلم .