شملتَي صوفٍ أتزر ( 1 ) بإحداهما وأرتدي بالاخرى . قال : وقال عليه السلام : إنّ أباذر بكى من خشية اللَّه حتّى اشتكى عيناه فخافوا عليهما ( 2 ) ، فقيل له : يا أباذر ، لو دعوت اللَّه / 124 / في عينيك ؟ فقال : إنّي عنهما لمشغول ، و ما عناني أكبر ( 3 ) . فقيل : و ما شغلك عنهما ؟ قال : العظيمتان الجنّة والنار . قال : وقيل له عند الموت : يا أباذر ، مالك ؟ قال : عملي . قالوا : إنّما نسألك عن الذّهب والفضّة ؟ قال : ما اصبح فلا امسي و ما أمسي فلا ( 4 ) اصبح ، كندوج ( 5 ) نضع ( 6 ) فيه حر متاعنا ، سمعت حبيبي رسول اللَّه [ صلى الله عليه و آله يقول : ] « كندوج المرء قبره » . جبرئيل بن أحمد قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن [ ابن ] أبي نجران ، عن صفوان بن مهران الجمال ، عن أبي عبداللَّه [ عليه السلام ] قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة » قالوا : و من هم يا رسول اللَّه ؟ قال : [ « علي بن أبى طالب » . ثم سكت ، ثم قال : « إن اللَّه أمرني بحب أربعة » قالوا : و من هم يا رسول اللَّه ؟ قال : ] « علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود وأبوذر الغفاري وسلمان الفارسي ( 7 ) . ومرّ هذا الحديث عن طرق العامّة في ترجمة المقداد .
ميراث حديث شيعه — صفحة 349
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : أتذر .
( 2 ) . في المخطوطة : عينيه فخافوا عليها .
( 3 ) . في المصدر : أكثر .
( 4 ) . في المخطوطة : فلمّا .
( 5 ) . في الهامش : كندوج معرّب ، وهو ما يضع فيه الحبوب من الحبة والحمص و غير ذلك .
وفي هامش مدينة المعاجز ( ج 6 ، ص 96 ) عند نقل خبرٍ فيه لفظة « كندوج » : كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : من كدوح فلبسها . والكندوج شبه المخزن أو الخابية أو الدن ، ولعله معرب « كندو » أو « كندوك » .
أقول : وفي شرح ابن أبي الحديد ( ج 18 ، ص 223 ) في قضية : هذا كندوج العمل يعني خزانته . وقد ذكر جمعها القمي في تفسيره ( ج 1 ، ص 346 ) فقال : فأمر يوسف أن يبنى كناديج من صخر وطينها بالكلس . وانظر : الأصفى للفيض ، ج 1 ، ص 577 . وقال مفخر الأدباء السيد علي خان المدني في الدرجات الرفيعة ، ص 235 : الكندوج بفتح الكاف وسكون النون وضم الدال المهملة و بعد الواو جيم : شبه المخزن لفظ معرب .
( 6 ) . في المصدر : ندع . والمعنى واحد .
( 7 ) . رجال الكشي ، ص 10 برقم 21 ؛ والاختصاص ، ص 9 وغيرهما كما مرّ .