تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

يا أميرالمؤمنين ؟ فقال : إيوربّ الكعبة ! كذا عهد إليَّ النبيّ . فقلت : من يفعل بي ذلك يا أميرالمؤمنين ؟ فقال : ليأخذنّك العتلّ ( 1 ) الزنيم ( 2 ) ابن الأمة الفاجرة عبيداللَّه بن زياد . قال : وكان يخرج إلى الجبانه وأنا معه ، فيمرّ بالنّخلة فيقول : يا ميثم ، إنّ لك ولها شأناً من الشأن . فلمّا وُلَي عبيداللَّه بن زياد الكوفة ودخلها ، تعلّق عمامته بالنّخلة التي بالكناسة فتخرق فتطيّر من ذلك فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع . قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد ، فانقش عليه اسمي و اسم أبي ودقّه بعض تلك الأجذاع . فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتاني قوم من أهل السوق ، فقالوا : يا ميثم ! انهض معنا إلى الأمير ، نشكو إليه عامل السوق ونسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره . قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي / 127 / وأعجبه منطقي . فقال له عمرو بن حريث : أصلح اللَّه الأمير ! تعرف هذا المتكلّم ؟ فقال : من هو ؟ قال : هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب ! ! قال : فاستوى جالساً ، فقال لي : ما تقول ؟ قلت : أصلح اللَّه الأمير ! بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب [ أميرالمؤمنين ] حقّاً . فقال لي : لتبرأنّ من علي ولتذكرنّ مساويه وتتولّى عثمان وتذكرنّ محاسنه أو لأقطعنّ يديك ورجليك ولُاصلبنّك ، فبكيت ، فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ؟ فقلت : واللَّه ! ما بكيت من القول ولا من الفعل ، و لكن بكيت من شكّ دخلني يوم أخبر لي سيّدي ومولاي . فقال لي : و ما قال لك ؟ قال : فقلت : أتيت الباب فقيل : إنّه نائم ، فناديت : فانتبه أيّها النائم ! فو اللَّه لتخضبنّ لحيتك [ من رأسك ] ، فقال : صدقت وأنت - واللَّه ! - لتقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك و لتصلبنّ ، فقلت : و من يفعل بي ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : يأخذك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيداللَّه بن زياد . / 128 / قال : فامتلأ غيظاً ، ثمّ قال : واللَّه لأقطعنّ يديك ورجليك ولأدعنّ لسانك حتّى

هامش
( 1 ) . في الهامش : العُتُلّ ، بضمّتين مشددة اللام : الأكول المنيع الجافي الغليظ . ( قاموس ) . انظر : القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 12 .
( 2 ) . في الهامش : الزنيم : اللئيم المعروف بلؤمه أو شرّه . ( قاموس ) . قال في القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 126 : والزنيم : المستلحق في قوم ليس منهم ، والدعي كالمزنم - كمعظم - فيهما ، واللئيم المعروف بلؤمه أو شرّه .