وبكلّ واحد من الأئمّة الطاهرين من أصحابهم . وفي كتاب الكشي ( 1 ) : محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن علي بن سليمان بن داود الرازي ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، قال : قال أبوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : أين حواري محمّد بن عبداللَّه الذين لم ينقضوا العهد ومضوا إليه ؟ فيقدم سلمان والمقداد وأبوذر . . الحديث . فأذكر أحوال كلّ واحد من هؤلاء الثلاثة بنحو الإختصار ، وإلّا لم يكف الدفاتر .
[ سلمان الفارسي المحمدي ]
أما سلمان فهو مولى رسول اللَّه [ صلى الله عليه و آله ] ، يكنى أبا عبداللَّه ، أوّل الأركان الأربعة . ( 2 ) وفي ( الكش ) ( 3 ) : في الموثق عن الصادق [ عليه السلام ] : / 114 / أدرك سلمان العلم الأوّل و [ العلم ] الآخر ، وهو بحر لا ينزح ( 4 ) وهو منا أهل البيت ، بلغ من علمه أنّه مرّ برجل في رهط فقال له : يا عبداللَّه ، تب إلى اللَّه عزّوجلّ من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ! ثمّ مضى فقال له القوم : لقد رماك سلمان بأمر فما دفعته عن نفسك ؟ ! قال : إنّه أخبرني عن أمر ما اطّلع عليه إلّااللَّه وأنا . وفيه ( 5 ) : و آخر مثله ، وزاد أنّ الرجل كان أبي بكر بن أبي قحافة . وحكى ( 6 ) عن الفضل بن شاذان : ما نشأ في الإسلام رجل من كافّة الناس أفقه من سلمان الفارسي . وقال محيي الدين العربي في الفتوحات المكيّة : « إنّ سلمان معصوم » ، واستدلّ على