على كون قنبر عدلًا عنده صلوات اللَّه عليه . فانظروا - أيّها العقلاء - إلى جرأة ذلك الملعون على قتل أولياء اللَّه ! ! [ رجعٌ إلى كميل بن زياد ] وكان كميل عاملًا على بعض بلد كان قرب فرات . وبالجملة : جلالة شأنه لائحة عند الخواص والعوام . ( 1 ) ومنهم :
مالك بن الحارث الأشتر النخعي
جلالة قدره وشرافة منزلته وعظم شأنه كالشمس في رابعة النهار ، واختصاصه بأميرالمؤمنين عليه السلام أظهر من أن يخفى / 90 / وتأسفه بموته . ويدلّ على كمال اختصاصه به قوله : لقد كان لي كما كنت لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله . ( 2 ) قال الكشي ( 3 ) : لما نعي الأشتر إلى أميرالمؤمنين عليه السلام تأوّه حزناً ، وقال : رحم اللَّه مالكاً و ما مالك ! عزّ به عليَّ هالكاً ! لو كان صخراً لكان صلداً ( 4 ) ولو كان جبلًا لكان فنداً ( 5 ) ، وكأنّه قدّ منّي قدّاً . ( 6 ) وقوله : « عزّ به عليّ هالكاً » يعني أيشقّ واشتدّ عليّ هلاكه . [ و ] ذكر جماعة من أهل السير ( 7 ) أنّه لمّا بلغ معاوية إرسال عليٍّ الأشتر إلى مصر ،