من أصحاب السرّ ، حيث قال : ألست صاحب سرّك وتقريره ، فقال : بلى ، و كذا يدلّ على كمال علمه وكثرة عقله وجودة ذهنه قوله : أطفئ السراج فقد طلع الصبح ، مع نهاية غموضته . وإليه المنسوب الدعاء المشهور . ( 1 ) وقد قتله الحجاج بن يوسف وقد كان قد أخبره بقتله . ( 2 )
[ قنبر ]
و كذا قَتل ذلك اللعين قنبر مولى أميرالمؤمنين عليه السلام ( 3 ) مع كونه من خواصّه كما في ( صه ) ( 4 ) ، و كذا في ( الكش ) ( 5 ) مدحه . وفي كتاب الحديث في باب « ما يقبل من الدعاوي به غير بينة » حديث مشهور ( 6 ) يدلّ
هامش
( 1 ) . انظر الدعاء في : مصباح المتهجد ، ص 844 ، مصباح الكفعمي ، ص 555 وغيرهما .
( 2 ) . انظر : شرح ابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 149 في كميل بن زياد ونسبه ، وبحار الأنوار ، ج 33 ، ص 522 باب 29 .
( 3 ) . صرّح بذلك ابن داود في رجاله : 278 برقم 1206 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 192 .
( 5 ) . فقد نقل الكشي في رجاله ( ص 72 برقم 129 ) عن إبراهيم بن الحسين الحسيني العقيقي مرفوعاً أنه سئل قنبر : مولى من أنت ؟ فقال : أنا مولى من ضرب بسيفين وطعن برمحين وصلّى القبلتين وبايع البيعتين وهاجر الهجرتين و لم يكفر باللَّه طرفة عين ، أنا مولى صالح المؤمنين و وارث النبيين و خير الوصيين وأكبر المسلمين ويعسوب المؤمنين ونور المجاهدين ورئيس البكائين وزين العابدين وسراج الماضين وضوء القائمين وأفضل القانتين ولسان رسول رب العالمين . . إلى آخر الرواية بتفصيلها ، فراجع .
( 6 ) . وهو ما جرى بين أميرالمؤمنين عليه السلام وشريح القاضي في درع طلحة ، حيث قال عليه السلام : هذه درع طلحة اخِذتغلولًا يوم البصرة ، واستدعى شريح منه عليه السلام بيّنة ، فأتاه بالحسن عليه السلام فلم يقبل ، وأتاه بقنبر فقال شريح : هذا مملوكو لا أقضي بشهادة مملوك ! فغضب علي عليه السلام ص واحتجّ عليه إلى أن قال عليه السلام : و ما بأس بشاهدة المملوك إذا كان عدلًا .
انظر : الكافي ، ج 7 ، ص 385 باب شهادة الواحد ويمين المدعي ح 5 ؛ المناقب ، ج 2 ، ص 105 نقلًا عن الأحكام الشرعية ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 265 باب 14 ح 33737 ، بحار الأنوار ، ج 101 ، ص 299 باب 11 ح 6 عن الأحكام الشرعية .