هذا مع [ أن ] إسنادها - يعني أخبار القدح - مقدوحة ، وبلوائح ( 1 ) الكذب أكثرها مشحونة . أقول : من الواضحات أن الأخبار القادحة تكون من باب التقيّة والاتقاء وإلّا جلالة قدره وعلو منزلته كالشمس في رابعة النهار . ( 2 ) ونُقل أنّه كان وَسيماً جسيماً أبيض ، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود و بين عينيه سجّادة وفي يده عصا ، فيقدم ( 3 ) له الناس [ سماطين ] ينظرون إليه لحسن هيئته ، والمتكلّمون من الشيعة تلاميذه . ويقال : عمره تسعين ( 4 ) سنة .
[ بريد بن معاوية العجلي ]
. . . ثمّ ( 5 ) بريد قد أتى العجلي - بضمّ الباء / 16 / وفتح الراء - ابن معاوية أبوالقاسم عربي ، روي أنّه من حواري الباقر والصادق عليهما السلام و روى عنهما ومات في حياة أبي عبداللَّه عليه السلام ، وهو وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه له محلّ عند الأئمّة . قال الكشي : إنّه ممّن اتّفقت العصابة على تصديقه وممّن انقاد [ وا ] له بالفقه . وروي في حديث صحيح عن جميل بن درّاج قال : سمعت أباعبداللَّه [ عليه السلام ] يقول : « بشّر المخبتين بالجنّة بريد بن معاوية العجلي . . » و ذكر آخرين ، ومات في سنة مئة وخمسين ( صه ) . ( 6 ) والحديث هكذا : بشّر المخبتين : بريد العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم وزرارة ، أربعة نجباء امناء اللَّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست . ( 7 )