متن رسالة
أحمدك يا من لا يخيّب سائله ولا يردّ نائله ، حمداً كما هو أهله ومستحقّه ، ولا حول ولا قوّة إلّا به ، واصلّي على العقل الأوّل والنبيّ الآخر ، الذي ( 1 ) كان بشيراً ونذيراً ، وعلى آله وأصحابه سيّما من كان لكلّ قوم هادياً ونصيراً ، صلاةً زاكية نامية دائمة . و بعد : فيقول العبد الأثيم « علي نقي الشريف » عفى اللَّه عن جرائمه ببركة
( 2 ) : لمّا كان الذين أجمع العلماء على تصحيح ما يصحّ عنهم أسماؤهم وتراجمهم في كتب ( 3 ) الرجال متفرقة متشتّتة ، أردت أن أذكر ترجمة كلّ واحد منهم جميعاً في رسالة منفردة ، و بعد ذكر هؤلاء الأكابر ازيّن تلك الرسالة بذكر جماعة من أصحاب المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، و كذا أذكر أحوال جماعة اخرى [ من ] ( 4 ) الذين تكون مشتبهة أحوالهم بين جماعة ، واضيف فيها بأدنى مناسبة لتكثير الفائدة اموراً بتوفيق الملك العلّام ، وعليه التّكلان . فنقول : لمّا كثر في كتب الرجال قول الكشي و ذكر العياشي لِتمهّرهما في هذا الفن والاعتماد عليهما ، وكانا أسبق زماناً من أكثر الأفاضل والأماثل ، وكانا في طبقة ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ، فنقدّم ذكر أحوالهما لزيادة البصيرة . فنقول :