بن عيسى ، حيث قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى قال : « كَتَبتُ إلى الشّيخِ مُوسَى الكَاظمِ أعَزّهُ اللهُ وأيّدَهُ : أسألُهُ : عَنِ الصّلاةِ . . . إلى أن قال : وسَألتُهُ عَنِ العلمِ المَنقُولِ إلَينَا عَن آبائكِ وأجدَادِك قَد اختُلِفَ عَلَينَا فيهِ كيفَ نَعمَلُ بهِ عَلى اختلافهِ أو الرّدّ إلَيكَ فِيمَا اختُلِفَ فِيهِ ؟ فَكَتَبَ ( ع ) مَا عَلِمتُم أنّهُ قَولُنَا فَالزِمُوهُ ، ومَا لَم تَعلَمُوهُ فَرُدّوهُ إلَينَا » « 1 » . وغير ذلك من الروايات التي تشاركها في المضمون ذاته ، وقد اخترنا منها هذه الرواية بالخصوص لورودها في مورد اختلاف الأحاديث وتعارضها وليست واردة في طبيعي الخبر كي يكون مفادها - على تقدير تماميتها - نفي حجّية خبر الواحد ، فتعارض بأدلّة حجّيته خبر الثقة أو تخصّص بها .
تقريب الاستدلال بالرواية
هذه الرواية وإن لم تقيّد بحسب لسانها بما إذا كان الخبران المتعارضان كلاهما من ثقة ، إلّا أنه لا يبعد أن يستظهر كون السؤال فيها عن تحديد الموقف بسبب الاختلاف في مورد يفرغ فيه عن لزوم الأخذ بالخبر لولا الاختلاف ، فتكون واردة في خصوص مورد التعارض بين دليلين معتبرين في أنفسهما .
مناقشة الاستدلال بالرواية
إن الاستدلال بهذه الرواية غير تامّ ؛ لما يلي :
1 . سقوطها سنداً ، للجهل بحال صاحب كتاب مسائل الرجال الّذي ينقل عنه المحقّق ابن إدريس هذه الرواية .
2 . لو سلّمنا أنها تامّة سنداً ، لكنها غير تامّة دلالة ؛ لأنّها تكون مخصّصة بما تمّ من أدلّة الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، كما أنها معارضة مع أخبار التخيير لو تمّ شيء منها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 106 من أبواب صفات القاضي ، ح 36 .