تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
اللسان الثاني : وهو ما ورد بلسان الأمر بالوقوف عند الشبهة وإرجاء الواقعة إلى حين لقاء الإمام ( ع ) . كما جاء في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة في أخبار الترجيح . حيث قال الإمام ( ع ) ، بعد أن افترض السائل تساوي الخبرين المتعارضين في جميع المرجّحات : « إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك ؛ فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .

تقريب الاستدلال بالرواية

إن الاستدلال بهذه المقبولة لا ينافي أخبار الترجيح ؛ لأنّها دلّت على التوقّف بعد فقدان الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، بل الشهرة والصفات أيضاً بناءً على استفادة الترجيح بهما من المقبولة .

خلاصة ما تقدّم

النقطة الأولى : الذين ذهبوا إلى التخيير لتمامية روايات التخيير عندهم ، وقع الخلاف بينهم في أن التخيير هل هو التخيير الأصولي أي التخيير في الحجّية أم التخيير الفقهي أي التخيير في المسألة الفقهية ؟ وحيث إنّ السيد الشهيد لا يقول بالتخيير ، فلا موجب للبحث في كون التخيير أصولياً أم فقهياً . النقطة الثانية : هل التخيير - على فرض ثبوته - استمراري أم ابتدائي ؟ في المسألة قولان : القول الأوّل : التخيير استمراري ، واستدلّ له باستصحاب بقاء التخيير الثابت قبل الأخذ بأحدهما . القول الثاني : التخيير ابتدائي . النقطة الثالثة ، في علاج التعارض بين أخبار التخيير والأخبار العلاجية ، حيث ذهب أصحاب هذا الوجه إلى حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، ناقش السيد الشهيد هذا الوجه بأن روايات الترجيح هي أوامر إرشادية
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 409 | الشيخ على حمود العبادي