اللسان الثاني : وهو ما ورد بلسان الأمر بالوقوف عند الشبهة وإرجاء الواقعة إلى حين لقاء الإمام ( ع ) . كما جاء في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة في أخبار الترجيح . حيث قال الإمام ( ع ) ، بعد أن افترض السائل تساوي الخبرين المتعارضين في جميع المرجّحات : « إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك ؛ فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
تقريب الاستدلال بالرواية
إن الاستدلال بهذه المقبولة لا ينافي أخبار الترجيح ؛ لأنّها دلّت على التوقّف بعد فقدان الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، بل الشهرة والصفات أيضاً بناءً على استفادة الترجيح بهما من المقبولة .
خلاصة ما تقدّم
النقطة الأولى : الذين ذهبوا إلى التخيير لتمامية روايات التخيير عندهم ، وقع الخلاف بينهم في أن التخيير هل هو التخيير الأصولي أي التخيير في الحجّية أم التخيير الفقهي أي التخيير في المسألة الفقهية ؟ وحيث إنّ السيد الشهيد لا يقول بالتخيير ، فلا موجب للبحث في كون التخيير أصولياً أم فقهياً .
النقطة الثانية : هل التخيير - على فرض ثبوته - استمراري أم ابتدائي ؟ في المسألة قولان :
القول الأوّل : التخيير استمراري ، واستدلّ له باستصحاب بقاء التخيير الثابت قبل الأخذ بأحدهما .
القول الثاني : التخيير ابتدائي .
النقطة الثالثة ، في علاج التعارض بين أخبار التخيير والأخبار العلاجية ، حيث ذهب أصحاب هذا الوجه إلى حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ،
ناقش السيد الشهيد هذا الوجه بأن روايات الترجيح هي أوامر إرشادية