العلاجية ليرى هل تشمل بحسب مدلولها العامّين من وجه أم لا ، فلو فرض شمولها لهما وفرض عدم إمكان التفكيك بين مادّة الاجتماع ومادّة الافتراق سقط العامّ حتى في مورد افتراقه ولم يكن بلا موجب بل بموجب أخبار العلاج « 1 » .
الترجيح بالأحدثية
في خاتمة البحث لا بأس بالإشارة إلى أخبار الترجيح بالأحدثية وأخبار التوقّف والإرجاء ، والمراد من بالأحدثية هو صدور الخبر في زمن متأخّر عن زمن صدور الآخر ، ومن أهمّ ما ورد في لسان هذا الترجيح كمرجّح لأحد المتعارضين على الآخر روايتان .
الرواية الأولى : رواية هشام بن سالم عن أبي عمرو الكناني قال : « قال أبُو عَبدِ اللهِ ( ع ) : يا أبَا عمرو أرَأيتَ لَو حَدّثتُكَ بِحَدِيثٍ أو أفتَيتُكَ بِفُتيَا ثُمّ جِئتَني بَعدَ ذَلِكَ فَسَألتَني عَنهُ فَأخبَرْتُكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأيّهمَا كُنتُ تَأخُذُ ؟ قُلتُ : بِأحدَثِهِمَا وَأدَعُ الآخَرَ . فَقَالَ ، قَد أصَبتَ يا أبَا عَمرو ، أبَى اللهُ إلّا أن يُعبَدَ سِرّاً . أما وَاللهِ لأنّ فَعَلتُم ذَلِكَ إنّهُ لَخَيرٌ لي وَلَكُم ، وأبَى اللهُ عَزّ وجَلّ لَنَا وَلَكُم في دِينِهِ إلّا التّقِيّةُ » « 2 » .
الرواية الثانية : رواية الحسين بن مختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « أرَأيتُكَ لَو حَدّثتُكَ بِحَدِيثٍ العَامَ ثُمّ جِئتَني مِن قابِل فَحَدّثتُكَ بِخِلَافِهِ بِأيّهِمَا كُنتَ تَأخُذُ ؟ قَالَ : قُلتُ . كُنتُ آخُذُ بالأخِيرِ . فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ » « 3 » .
والبحث عن هذه الطائفة من أخبار الترجيح يقع في الجهات التالية :
الجهة الأولى : في سند الروايتين .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 17 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 7 .