بقيَ علينا أن نشيرَ في ختام رواياتِ العلاج إلى عدّة نقاط :
الأولى : أنّ العاملينَ بالمجموعة الأولى المستدلِّ بها على التخيير اختلفوا فيما بينَهم في : أنّ التخيير هل هو تخييرٌ في المسألة الأصولية ، أي في الحجّية ، أو في المسألة الفقهية ، أي في الجري عملًا على وفق أحدهما ؟
ومعنى الأوّل : أنّ الإنسانَ لابدّ له أن يلتزمَ بمضمونِ أحدِ الخبرين ، فيكونُ حجّةً عليه ويُسندُ مؤدّاه إلى الشارع .
ومعنى الثاني : أنّ الانسانَ لابدّ له أن يطبّق عملَه على مؤدّى أحد الخبرين .
ومن نتائج الفرق : أنّ الفقيه على الأوّل يُفتي بمضمون ما التزمَ به واختاره . وعلى الثاني يفتي بالتخيير ابتداءً . وهذا الخلافُ لا موضوعَ له بعد إنكار أصلِ التخيير .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 362
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٦٢