أجاب السيد الشهيد أن هذا الاعتراض وجيه وتامٌّ بالنسبة إلى الترجيح بصفات الراوي كالأوثقية والأعدلية ونحوها ، وغير وجيه بالنسبة إلى الترجيح بالشهرة .
أشكل على ترجيح الرواية بالشهرة بدعوى أن المراد بالشهرة هي الرواية التي ينقلها جمع كثير ، وهذا بدوره يوجب حصول الاطمئنان بصدورها بل يتحقّق القطع بالصدور ، وإذا حصل القطع بصدور الرواية ، سوف تسقط الرواية الشاذة عن الحجّية في نفسها ؛ لمعارضتها مع دليل قطعي ، فتكون المقبولة في مقام تمييز الحجّة عن اللاحجّة ، وهو خارج عن محلّ كلامنا .
الرواية الرابعة مرفوعة زرارة ، وهي واضحة الدلالة في الترجيح بين الاخبار المتعارضة ، لكنها ساقطة عن الاعتبار لكونها مرفوعة ومرسلة .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 360
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٦٠