وضعّفها أيضاً الشيخ إسحاق الفياض « 1 » .
فالظاهر أن الأكثر ذهبوا إلى اعتبار سند المقبولة إلَّا من ناحية عمر بن حنظلة ، فقد رواها ثقة الاسلام ( قدس سره ) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة ، ولا توجد مشكلة في هذا السند إلَّا من جهة عمر بن حنظلة ، لعدم توثيقه في الأصول الرجالية ، وفيما يلي إليك الأقوال فيه :
عمر بن حنظلة لم يتعرّض له قدماء الأصحاب في كتبهم عدا الشيخ في الرجال ، في باب أصحاب مولانا الباقر والصادق ( ص ) . فقال في الأوّل : عمر يكنّى أبا صخر وعليّ ابنا حنظلة ، كوفيّان ، عجليان « 2 » .
وأوّل من ذكر عمر بن حنظلة هو الشهيد الثاني حيث قال : ( وعمر بن حنظلة ، لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح ولا تعديل ، لكن أمره عندي سهل ، لأني حقّقت توثيقه من محلّ آخر ، وإن كان قد أهملوه ) ثمّ قال حول المقبولة : ( ومع ما ترى في هذا الإسناد ، قد قبلوا - الأصحاب - متنه ، وعملوا بمضمونه ، بل جعلوه عمدة التّفقه ، واستنبطوا منه شرائطه كلّها ، وسمّوه : مقبولًا ، ومثله في تضاعيف أحاديث الفقه : كثير ) « 3 » .
وقريب منه ما ذكره في حاشية الروضة في كتاب الوكالة : ( وأما عمر بن حنظلة ، فالأصحاب وإن لم ينصّوا عليه بجرحٍ ولا تعديل ، لكنه عندي ثقة ، لمدح رأيته في حقّه من الصادق ( ع ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى : ج 5 ، ص 190 .
( 2 ) انظر رجال الطوسي : ص 142 .
( 3 ) الرعاية في علم الدرايةق : ص 130 .
( 4 ) انظر : الروضة البهية : ج 2 ، ص 12 - 17 .