حنظلة ، وإن كان الأصحاب قد عملوا بمفادها ، فسمّيت بالمقبولة .
لكن السيد الشهيد صحّح سندها بناءً على القاعدة الرجالية المختارة عنده ، وهي توثيق من ينقل عنه أحد الثلاثة ؛ لأنّ ما وردَ في رواية ليزيد بن الخليفة أنه قال للإمام ( ع ) ( جاءنا عمر بن حنظلة بوقت عنك ) فأجاب ( ع ) : ( إذَن لَا يَكذِبُ عَلَينَا ) « 1 » وهو ظاهر في أن عمر بن حنظلة كان ثقة بطبعه عند الإمام ( ع ) ، إلّا أن يزيد بن الخليفة نفسه ممن لا توجد شهادة بتوثيقه وإنما يمكن توثيقه بالقاعدة المذكورة ، حيث قد روى عنه صفوان بن يحيى - وهو أحد الثلاثة - بسند معتبر في باب كفّارة الصوم من الكافي « 2 » فنثبت بذلك وثاقته ، وبروايته نثبت وثاقة عمر بن حنظلة أيضاً ، فالمقبولة صحيحة سنداً « 3 » .
وقال السيد الخميني : ( مقبولة عمر بن حنظلة ، رواها المشايخ العظام ، وتلقّاها الأصحاب بالقبول ، بل عليها المدار في باب القضاء ، كما هو ظاهر لمن أمعن النظر فيه ) « 4 » .
وقال السيد الروحاني : ( الأظهر وثاقة الرجل ؛ لتوثيق الشهيد الثاني إياه ، قال : إنا حقّقنا توثيقه من محلّ آخر ، ولورود روايتين دالّتين عليها ، ولغير ذلك من الشواهد ، مع أن الأصحاب تلقّوها بالقبول ولذلك سمّيت بالمقبولة ) « 5 » .
نعم ضعّفها السيد الخوئي حيث قال : ( إنّ الرواية ضعيفة السند ؛ لعدم توثيق عمر بن حنظلة . وما ورد في توثيقه أيضاً ضعيف ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 276 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 144 .
( 3 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 370 .
( 4 ) تهذيب الأصول : ج 3 ، ص 146 .
( 5 ) فقه الصادق : ج 13 ، ص 293 .
( 6 ) التنقيح : ص 232 .