حاله بل وثاقته « 1 » ما رواه في الكافي والتهذيبين بالأسناد عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( القنوت يوم الجمعة ؟ ) . فقال : ( أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلّيتم جماعة وفي الركعة الأولى ، وإذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية ) « 2 » وما رواه في البصائر : بالأسناد عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : إني أظنّ أن لي عندك منزلة ؟ فقال : أجل . قلت : فإن كان لي حاجة ؟ قال : وما هي ؟ قلت : فعلّمني الاسم الأعظم . قال : وتطيقه ؟ قلت : نعم . قال : فادخل البيت . قال : فدخلت البيت ، فوضع أبو جعفر ( ع ) يده على الأرض فأظلم البيت فأرعدت فرائص عمر . فقال : ما تقول ؟ أعلّمك ؟ . قال : فقلت لا . فرفع يده فرجع البيت كما كان ) « 3 » . وآخر روضة الكافي عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( يا عمر لا تحملوا على شيعتنا ، وارفقوا بهم ؛ فإن الناس لا يحتملون ما تحملون ) « 4 » .
تعليق على النص
قوله ( قدس سره ) : ( إن الترجيح بالصفات وبالشهرة في المقبولة ترجيح لأحد الحكمين على الآخر ) .
قد يقال : الحكم والفتوى في الصدر الأوّل يقعان بنصّ الأحاديث ، لا أنهما يقعان بتعبير من الحاكم أو المفتي - كما هو الحال في العصور المتاخّرة استنباطاً من الأحاديث - وتكون المقبولة متعرّضة للرواية والراوي لارتباط الرواية بالحكم ، ومن هنا استدلّ بها البعض على الترجيح للروايات المتعارضة .
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : ص 249 ، ضمن منهج المقال .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 427 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ، ص 16 ، الحديث 57 .
( 3 ) بصائر الدرجات : ص 230 .
( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 334 .