تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بالأعدلية وغيرها من صفات الراوي ، فيجيب الإمام بالترجيح بالشهرة وغيرها ، بل كان ينبغي من الأوّل أن يقول الإمام : المدار في الترجيح على المزية الموجبة للقرب إلى الواقع بنحو الكلّية كضابط للترجيح ، وحينئذٍ لا يحتاج السائل للتكرير ، وهذا يعني أن عدول الإمام ( ع ) عن الكلّية وذكره للمزايا واحدة بعد واحدة لفرض السائل التساوي بعد كلّ واحدة منها يدلّ على الخصوصية للمزايا المنصوصة « 1 » . القرينة الثانية : أنّ الإمام بعد ذكر المزايا المذكورة واحدة بعد واحدة وفرض السائل تساوي المتعارضين في جميعها أمره ( ع ) بالإرجاء حتى يلقاه ، ولو كان المناط للترجيح هو كلّ مزية توجب القرب إلى الواقع غير المزايا المنصوصة لأمره الإمام - بعد فرض التساوي في تلك المزايا - بالترجيح بما يوجب القرب إلى الواقع من غير تلك المزايا ، فإذا فرض السائل التساوي فيها أيضاً لا ينبغي أن يأمره ( ع ) بالإرجاء ، بل يأمره بالترجيح بما يوجب القرب إلى الواقع ، فأمره بالإرجاء بمحض فرض التساوي في المزايا المنصوصة دليل على أن للمزايا المنصوصة خصوصية في مقام الترجيح ، وليس المناط في الترجيح هو كلّ مزية توجب القرب إلى الواقع . وهذا ما أشار إليه بقوله : ( هذا مع ما في عدم بيان الإمام ( ع ) للكلّية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مراراً ، وما في أمره ( ع ) بالإرجاء بعد فرض التساوي فيما ذكره من المزايا المنصوصة ، من الظهور في أن المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة ، كما لا يخفى ) « 2 » .

البحث في سند المقبولة

قد يقال بسقوط سند المقبولة عن الحجّية لعدم ورود توثيق بشأن عمر بن
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 448 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 448 .