تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لإحدى الروايتين أعدل من الآخر إلا أن حال الراويين المباشرين فيهما على العكس ، كان اللازم تقديم رواية المباشر الأعدل ، لأنّ الراوي الأوّل الناقل عنه وإن كان مفضولًا بالنسبة للناقل عن المباشر غير الأعدل ، إلا أنه بنقله للرواية عن الأعدل يكون مخبراً عن اختلال شرط الحجّية لرواية الراوي المباشر المفضول ؛ لأنّه يخبر عن وجود رواية معارضة معها متقدّمة عليها في الحجّية ، فيدلّ على ارتفاع موضوع الحجّية الفعلية في المروي من قبل الناقل الآخر ، فيكون حاكماً على نقل الناقل الآخر لا معارضاً معه ) « 1 » . وقال المحقّق العراقي : ( في دلالة صدر المقبولة على الترجيح بصفات الراوي من الأعدلية والأفقهية والأوثقية نظر ، إذ ظاهره كونه في مقام ترجيح الحاكم في مقام الحكومة وغير مرتبط بترجيح الراوي من حيث روايته ، وإن كان الحكم من الحاكم [ في ] الشبهات الحكمية في الصدر الأوّل [ رواية ] أيضاً ، لكن الحيثية في مقام الترجيح محفوظة ، وظاهره كونه في مقام ترجيح [ إحدى ] الروايتين من حيث كونه حاكماً ، كما هو مفاد خبر داود بن حصين الوارد في مقام ترجيح الحكمين ، وهو معمول به أيضاً في باب المرافعات أما [ ذيلها ] وإن كان ظاهراً في ترجيح الرواية من حيث حكايتها من الأشهرية وأمثالها ، ولكن ظاهره كونه من جهة رجوع المترافعين عند تعارض الحكمين إلى ترجيح أحد الحكمين بترجيح مستنده ، وهو أيضاً خلاف ديدن الأصحاب ، إذ ليس بناؤهم عند تعارض الحكمين على الرجوع إلى مستند الحكم ، بل بناؤهم على كون الاختيار بيد المدّعي ، كما هو الشأن من الأوّل على كون تعيين الحاكم بيده على ما حكاه صاحب المستند [ بأن ] إجماع أصحابنا عليه . وحينئذٍ فصحّ أن يقال إن مثل تلك الفقرة من الذيل أيضاً غير معمول به لدى الأصحاب ، فمن أين
هامش
( 1 ) الحلقة الثالثة ، القسم الثاني ، ص 448 ، تعليقة رقم ( 97 ) .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 327 | الشيخ على حمود العبادي