التي هي منفذ اطّلاع الباحث على معرفة أحوال الرّجال عادةً ، وعدم توفّر مثل هذه المدارك وإمكانات البحث والاطلاع في الفترة الزمنية بين الشيخ الطوسي وأصحاب الأئمّة ، حتى أنه لم ينقل فهرست لأحد من الأصحاب في هذه الفترة غير البرقي ( قدس سره ) ) « 1 » .
ومما يؤكّد وثاقة أبي البركات أيضاً ما جاء في كتاب رياض العلماء في ترجمة شخص من العلماء اسمه عليّ بن أبي طالب بن محمد بن أبي طالب التميمي حيث قال إنه في عدد من نسخ عيون أخبار الرضا ( ع ) للصدوق ( قدس سره ) يوجد فيه إسناد لهذا الكتاب يرجع إلى علي بن أبي طالب بن محمد بن أبي طالب وهو يرويه عن الإمام الفقيه فلان . . . [ ثم يتسلسل في ذكر علمائنا رضوان الله عليهم واحداً بعد آخر إلى أن يصل إلى الواسطة قبل الصدوق ، فيقول ] : قال : حدّثنا الإمام الزاهد أبو البركات الخوزي عن الصدوق « 2 » .
ثم قال الشهيد الصدر : ( إن هذا الكلام وأمثاله كما يؤيّد وثاقة أبو البركات حيث يعبِّر عنه بالإمام الزاهد وهي رتبةٌ عاليةٌ من التوثيق لا يلقّب بها إلّا أجلّاء علماء الطائفة ، كذلك يثبّت ما قلناه آنفاً من انتشار الأسناد والمدارك التي يتيح إمكانية التعويل عليها في مجال التعرّف على أحوال الرجال في الفترة الزمنية التي عاش فيها صاحب الوسائل ( قدس سره ) . فاحتمال حسّية شهادته بتوثيق أبو البركات موجود فتكون شهادته معتبرة لا محالة ) « 3 » .
وهكذا يتّضح أن رواية الراوندي صحيحة سنداً .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 356 .
( 2 ) رياض العلماء : ج 3 ، ص 423 ، نقلًا عن خاتمة المستدرك : ج 3 ، ص 65 .
( 3 ) بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 357 .