تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لأن ابن طاوس شيخ العلامة وابن شهرآشوب في طبقة مشايخ العلامة أو أعلى بقليل ) أخبرني جدّي ( وهو أحد الأولاد الصلبيين لعلي بن عبد الصمد الأوّل جدّ الأسرة ) قال حدثنا والدي الفقيه أبو الحسن ( يعني علي بن عبد الصمد جدّ الأسرة الذي كان من طبقة السيد المرتضى والشيخ الطوسي فإنه المكنّى بأبي الحسن ) قال حدثنا جماعة من أصحابنا منهم السيد أبو البركات ( وهو الّذي وقع في طريق رواية الراوندي أيضاً ) عن الصدوق . وهذا يدلّ أيضاً على ما ذكرناه من أنه يروي عن الصدوق بواسطة واحدة ) . ثم قال إن هذا التسلسل الذي وقع في هذا الطريق ( يدلّ على أن علي بن عبد الصمد الذي هو في طبقة مشايخ ابن شهرآشوب غير علي بن عبد الصمد المكنّى بأبي الحسن الذي يروي عن أبي البركات ، وإنما هو جدّه الأعلى . فما تقدّم من الشيخ الحرّ في أمل الآمل من اتّحاد الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الصمد النيسابوري التميمي الذي يروي عنه ابن شهرآشوب مع علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري الذي نقل الشيخ الحرّ عن منتجب الدين أنه فقيهٌ ديِّنٌ ثقةٌ قرأ على الشيخ أبي جعفر الصدوق غير صحيح ) « 1 » . وفي ضوء ما تقدّم يتّضح أن الرواية صحيحة السند من هذه الناحية ، لأن محمداً وعلياً ابني علي بن عبد الصمد ينقلان الرواية عن أبيهما ، وهو ذلك الشيخ الفقيه الجليل الذي قرأ على أبي جعفر . أما حال أبي البركات : فقد قيل فيه أنه علي بن الحسين العلوي الخوزي الذي يروي عنه الراوندي ، لا يوجد دليل على توثيقه عدا شهادة صاحب الوسائل ( قدس سره ) بوثاقته وهي لا تفيد في التوثيق ، لأنها لا يحتمل فيها أن تكون عن حسٍّ مع هذا البعد الزمني الممتدّ بينهما وهو قرابة سبعمائة عام . فلو فرض
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 354 .