العلماء « 1 » ومنتجب الدين في فهرست منتجب الدين « 2 » ولم يذكرا هذا الكتاب في عداد مؤلّفاته ، وهذا بنفسه يبعد ثبوت هذا الكتاب له .
ومما يؤكّد عدم نسبة هذا الكتاب لقطب الدين الراوندي ما أبداه جملة من العلماء كالشيخ أسد الله التستري ( قدس سره ) من احتمال أن يكون هذا الكتاب للسيد الراوندي الّذي كان معاصراً للشيخ الراوندي المعروف ، فنسب إليه اشتباهاً « 3 » .
وناقش فيه المصنّف : بأنّه لو فرضنا أن صاحب الوسائل له طريق صحيح ينتهي إلى تلميذ من تلامذة الرواندي ، وهذا التلميذ ينقل هذا الكتاب عن الراوندي ، فعندئذ مجرّد سكوت ابن شهرآشوب ومنتخب الدين لا يكفي في استبعاد ثبوت الكتاب لقطب الدين الراوندي ، إذ لعلّ هذا الكتاب وصل إلى تلميذٍ ثالث له بعد تخرّج التلميذين الأوّلين وتركهما للتتلمذ ، وفرض أن الراوندي كتب الكتاب بعد انفصال التلميذين عنه ، مضافاً إلى أنه لم يعلم منهما حصر مؤلّفاته .
الإشكال الثاني : طريق صاحب الوسائل إلى هذا الكتاب غير معلوم
إن طريق صاحب الوسائل إلى هذا الكتاب غير معلوم ، لأنّه لم يذكر طريقه إليه في كتاب الوسائل ؛ فإن غاية ما نجده فيه ما يذكره في فوائده في الخاتمة من الطريق المعتمد لديه إلى كتاب قصص الأنبياء وكتاب الخرائج والجرائح للراوندي ، ولم يذكر طريقه إلى هذا الكتاب .
وناقش المصنّف : أنّ هذا الإشكال غير تامّ ؛ لأنّه يمكن إثبات طريق لصاحب الوسائل إلى هذا الكتاب بضمّ كلامين له أحدهما إلى الآخر ، فقد ذكر
هامش
( 1 ) انظر معجم الرجال : ج 8 ، ص 93 ، ترجمة سعيد بن هبة الله ، رقم التسلسل : 5070 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 350 .