في فوائده الخاتمة « نروي كتاب الخرائج والجرائح وكتاب قصص الأنبياء لسعيد بن هبة الله الراوندي بالإسناد السابق عن العلامة عن والده عن الشيخ مهذّب الدين الحسين بن ردّه عن القاضي أحمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي عن سعيد بن هبة الله الراوندي » « 1 » ثم يقول « وروي باقي الكتب بالطرق السابقة » « 2 » .
فإنّا ومن مجموع كلاميه نستظهر أنه ينقل سائر الكتب التي ذكرها في متن الوسائل والتي لم يصرّح بها في المشيخة عن مؤلّفها بالإسناد المذكور أيضاً .
الإشكال الثالث : لم نجد لهذا الكتاب أثراً في كلمات العلامة
إن هذا الكتاب لو كان ينقله صاحب الوسائل عن العلامة بالطريق المتقدّم فكيف لا نجد له عيناً ولا أثراً في كلمات العلامة ومشايخه ، فإن من يراجع كتاب التهذيب الذي ألّفه العلّامة في علم الأصول أو كتاب المعتبر للمحقّق أو المراجع الأخرى لمشايخنا المتقدّمين لا يرى أنهم استدلّوا بهذه الرواية على الترجيح أصلًا ، مما يوجب الوثوق بأن هذه الرسالة لم يكن مطّلعاً عليها العلامة أو المحقّق وقتئذٍ .
وناقش المصنّف : أنّ عدم استدلال العلّامة أو المحقّق في كتبهما الأصولية بهذه الرواية لا يدلّ على عدم وجود الرسالة بأيديهما ، لأنّهما لم يذكرا أكثر روايات الباب . وبهذا ينتهي السيد الشهيد على صحّة سند رواية عبد الرحمن « 3 » .
وأما رجال سند الرواية فلا إشكال في صحّة سند هذه الرواية ؛ لأن علي بن عبد الصمد النيسابوري وابنيه علي ومحمد كلّهم من الثقات ، قد شهد بوثاقتهم ابن شهرآشوب والشيخ منتجب الدين ؛ قال ابن شهرآشوب : ( الشيخ ركن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ( طبعة آل البيت ) : ج 30 ، ص 184 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 179 .
( 3 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 352 .