تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يكن الشافعي موجوداً فيه ، بل لعلّه لم يكن معتمداً في زمن أبي الحسن ( ع ) ، فإنه كان شابّاً في عصره ، فلا ينبغي الإشكال في تعيّن الصلاة عارياً ) « 1 » . التطبيق الثاني : مسألة من نسي ركعة من صلاته ، ثم تذكّر بعد الفراغ منها وبعد ارتكابه فعل ما ينافي الصحّة عمداً أو سهواً . فقد ذهب المشهور إلى بطلان الصلاة ؛ خلافاً للصدوق في المقنع - على ما نسب إليه « 2 » - حيث حكم بالصحّة وعدم وجوب القضاء . ومنشأ الاختلاف في ذلك وقوع المعارضة بين نصوص المقام وقوّة ما يخالف منها رأي المشهور سنداً ودلالة ، مع عدم إمكان حمله على التقية ؛ لتوافق العامّة مع المشهور ، وقد حكم السيد الخوئي بترجيح الطائفة الموافقة للمشهور ، وإلا فالتساقط والرجوع إلى عموم ما دلّ على البطلان بفعل المنافي ، والنتيجة وجوب القضاء ، حيث قال - بعد أن ذكر النصوص في المقام وتحقيقها - : ( هذه الأخبار - كما ترى - تعارض الطائفة الأولى معارضة واضحة ، ولا سبيل إلى التوفيق بينهما بوجهٍ لصراحة هذه في البطلان كصراحة تلك في الصحّة ، والسند قويّ من الطرفين كالدلالة ، كما لا سبيل إلى الحمل على التقيّة ؛ لاتّفاق العامّة أيضاً على البطلان ، كما قيل كالخاصّة ، فما قيل في وجه الجمع من الحمل على الاستحباب أو على النافلة ، أو على من لم يستدبر ، أو لم يستيقن الترك أو التقية كما استجود الأخير في الحدائق بناءً على ما أصّله في مقدّمات كتابه من عدم اشتراط الموافقة للعامّة في الحمل على التقية ، كلّ ذلك ساقط لا يمكن المصير إليه ؛ لعدم كونه من الجمع العرفي في شيء ، والجمع التبرّعي المبنيّ على ضرب من التأويل الذي كان يسلكه الشيخ ( قدس سره ) لا نقول به كمبنى الحدائق في التقيّة .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 596 - 597 . ( 2 ) انظر كتاب الصلاة للسيد الخوئي : ج 6 ، ص 81 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 264 | الشيخ على حمود العبادي