معارض ، أما إذا كان الخبران متعارضين ، فلا يعمل العقلاء بهما ولو بنحو مشروط ، وعلى هذا الأساس لابدّ من القول بتساقط الخبرين المتعارضين تعارضاً مستقرّاً ، وإذا تساقط الخبران لا يمكن نفي الاحتمال الثالث .
النتيجة الثانية : عدم تعارض خبر الثقة الظني السند والدلالة مع الظهور القرآني
ما تقدّم من أنه لو تعارض دليل لفظي قطعي السند ظنّي الدلالة تعارضاً مستقرّاً مع دليل لفظي ظنّي السند والدلالة ، كما لو تعارض ظهور قرآنيّ مع خبر الثقة ، فالنصّ القرآني قطعيّ الصدور ظنّي الدلالة ، وخبر الثقة ظنّي السند والدلالة ، ففي هذه الحالة قلنا : يقع التعارض بين دليل حجّية الخبر وبين دليل حجّية ظهور الكتاب ، لكن هذا التعارض يقع فيما إذا كان دليل حجّية الخبر دليلًا لفظياً ، لكن حيث تبيّن أن دليل حجّية الخبر هو السيرة العقلائية ، فلا يصحّ القول بمعارضة خبر الثقة للظهور القرآني ، لأنّ دليل حجّية الخبر هي السيرة العقلائية وهي لم تنعقد على العمل بالخبر الظنّي حينما يكون معارضاً للدليل القطعي السند كالكتاب الكريم .
تطبيقات فقهية
التطبيق الأول
: مسألة العدول عن سورة الجحد إلى الجمعة أو المنافقون في يوم الجمعة ؛ إذ وقع التعارض فيها بين ما دلّ على النهي عن العدول من سورة الجحد إلى غيرها كقول أبي عبد الله ( ع ) : ( يرجع من كلّ سورة ، إلا من قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ) في صحيحة ابن أبي نصر وصحيحة الحلبي « 1 » وبين ما دلّ على جواز العدول منها إلى سورتي الجمعة والمنافقون في يوم الجمعة ، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : ( سألته عن القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب القراءة : حديث 1 و 2 و 3 .