خلاصة ما تقدّم
حيث إنّ دليل الأمارات - خبر الثقة والظواهر - هي السيرة العقلائية والمتشرّعية ، وهي أدلّة لبيّة لا إطلاق فيها ، فلابدّ أن تتغيّر نتيجتان من النتائج التي تقدّمت سابقاً ، وهما :
النتيجة الأولى : تساقط الخبرين المتعارضين تعارضاً مستقرّاً ، وإذا تساقط الخبران لا يمكن نفي الاحتمال الثالث ؛ لأنّ السيرة العقلائية قائمة على العمل بالخبر ، إذا لم يوجد له معارض ، أما إذا كان الخبران متعارضين ، فلا يعمل العقلاء بهما ولو بنحو مشروط .
النتيجة الثانية : لا يصحّ القول بمعارضة خبر الثقة للظهور القرآني ، لأنّ دليل حجّية الخبر هي السيرة العقلائية وهي لم تنعقد على العمل بالخبر الظنّي حينما يكون معارضاً للدليل القطعي السند كالكتاب الكريم .