تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الوجه الثاني : ( إن الحكم بالإضافة إلى موضوعه من عوارض الماهية ، لا من عوارض الوجود لأن عارض الوجود ثبوته فرع ثبوت معروضه ، وعارض الماهية ثبوتها بثبوته ، كالفصل بالإضافة إلى الجنس ، وكالنوع بالإضافة إلى الشخص . والحكم بالإضافة إلى موضوعه كذلك ؛ لما حقّق مراراً : أن الشوق المطلق لا يوجد ، والبعث المطلق كذلك ، بل يوجد كلّ منها متشخّصاً بمتعلّقه في أفق تحقّقه ، فماهية الموضوع موجودة في أفق النفس ، بثبوتٍ شوقيّ ، وموجودة في موطن الاعتبار بثبوت البعث الاعتباري . وعليه فالشكّ السببي بوجوده العنواني معروض الحكم ، وبوجوده الخارجي سبب الشكّ المسبّبي ، كما أن الشكّ المسبّبي بوجوده العنواني معروض الحكم ، وبوجوده الخارجي معلول للشكّ السببي ، فليس لوجوده الذي هو موضوع الحكم معيّة في المرتبة مع الحكم . ومنه تعرف أن الشكّ السببي ، وإن كان بوجوده الخارجي شرط فعلية الحكم وسبب الشكّ المسبّبي ، فالحكم الفعلي مع الشكّ المسبّبي في مرتبةٍ واحدةٍ ، إلّا أن معروض الحكم هو الشكّ المسبّبي بعنوانه ، لا بوجوده الخارجي الذي له المعيّة مع الحكم الفعلي ، فتأخّر الحكم المجعول طبعاً عن موضوعه محفوظ ) « 1 » . الوجه الثالث : أن موضوع الحكم نقض اليقين بالشكّ ، لا نقض اليقين والشكّ ، وليس نقض اليقين بالشكّ المسبّبي متأخّراً عن نقض اليقين بالشكّ السببي « 2 » . وقال المحقّق النائيني : ( ان معارضة الأصل المسببي مع الأصل السببي مستلزم لتقدم الشيء على نفسه ، فإنّ الشكّ السببي علّة للشكّ المسبّبي والحكم المترتّب على المسبب في مرتبة متأخّرة عنه لتأخّر كلّ حكم عن موضوعه ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 117 | الشيخ على حمود العبادي