تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد ( « 1 » . وبه يخصّص موثّق ابن بكير ، فتنقلب النسبة بينه وبين حديث ) لا تعاد ( من العموم من وجه إلى العموم المطلق ، فيخصّص به عموم حديث ) لا تعاد ( ويحكم برأي المشهور إعادة الصلاة إذا صلّى وفي ثوبه عذرة ما لا يؤكل إذا كان نسياناً . وإلى هذا المعنى أشار السيد الحكيم بقوله : ) المشهور وجوب الإعادة في الناسي ، واستدلّ له بما في موثّق ابن بكير من قوله ( ع ) : ( لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره مما أحلّ الله تعالى أكله ) لظهور كونه في بيان حكم الصلاة الواقعة من المكلّف ، كأنه قيل : ( إذا صلّى فعليه الإعادة ) ، وبينه وبين حديث : ( لا تعاد ) ، وإن كان هو العموم من وجه ؛ لاختصاص الحديث بالنسيان وعمومه للخلل من حيث ( لا يؤكل ) وسائر موارد الخلل ، وعموم الموثّق للنسيان والجهل واختصاصه بالخلل من حيث لا يؤكل ، إلا أنه بعد خروج الجاهل عن الموثّق بمقتضى الصحيح السابق يبقى مختصّاً بالناسي ، فتنقلب النسبة بينه وبين حديث ( لا تعاد ) ويكون أخصّ مطلقاً منه فيقدّم عليه ( « 2 » .

الفرع السابع : روايات حرمة بيع الخنزير

فمن هذه الروايات ما دلّ بعمومه أو إطلاقه على حرمة بيع الخنزير مطلقاً ، كقول الصادق ( ع ) في خبر تحف العقول : ) وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد مما هو منهيّ عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه . . . نظير البيع بالربا ، أو البيع للميتة ، أو الدم ، أو لحم الخنزير ( « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1060 ، ب 40 ، من النجاسات ، ح 5 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 5 ، ص 349 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 55 ، ب 2 ، مما يكتسب به ، ح 1 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 426 | الشيخ على حمود العبادي