تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بنجاسة العذرة - فتنقلب النسبة بين الطائفتين من التباين إلى العموم والخصوص المطلق ، فتكون النتيجة عدم الجواز في عذرة غير المأكول . وهذا ما أشار إليه السيد الخميني ( قدس سره ) بقوله : ) يمكن الجمع بين الروايات ، بتقييد روايات المنع بالإجماع والسيرة فيما يؤكل لحمه ، فتنقلب النسبة بين الطائفتين المتباينتين إلى الأعمّ والأخصّ المطلق ، فيقيد الأعمّ بالأخص ، فصارت النتيجة عدم الجواز في عذرة غير المأكول ( « 1 » .

الفرع الرابع : الجمع بين ما دلّ على نجاسة ملاقي الميتة من ذي النفس السائلة مطلقاً وبين ما دلّ على طهارته

مثال الأوّل : ما ورد عن الإمام الباقر ( ع ) في صحيح حفص : ) لا يفسد الماء ، إلا ما كانت له نفس سائلة ( « 2 » . ومثله مرفوع محمد بن يحيى « 3 » . مثال الثاني : صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : ) سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت ، هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس عليه غسله وليصلّ فيه ولا بأس ( « 4 » فإنّ النسبة بين هاتين الطائفتين هي التباين . ولكن وردت هناك طائفة ثالثة أمر فيها بغسل ملاقي الماء أو السمن الذي تقع فيه الفأرة وتموت ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ) إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وإن كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( « 5 » ، وصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ) قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، فقال : أما السمن
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة للسيد الإمام الخميني : ج 1 ، ص 41 . ( 2 ) وسائل الشيعة ( الطبعة الإسلامية ) : ج 2 ، ص 1051 ب 35 ، من النجاسات ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : ج 12 ، ص 66 ، ب 6 ، مما يكتسب به ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 1035 ، ب 26 ، ح 5 .