والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به ( « 1 » .
فهذه الطائفة تدلّ على سراية النجاسة من الميتة إلى ملاقيها إذا كانت رطبة وعدم سرايتها من الميتة اليابسة ، فتخصّص عموم تنجّس ملاقي الميت . إلى هذا الجمع أشار السيد الخوئي بقوله : ) فإنها دلّت بإطلاقها على عدم منجّسية الميتة لملاقيها كانت الملاقاة في حال الرطوبة أم في حالة الجفاف ، والنسبة بينها وبين ما دلّت على نجاسة الميتة مطلقاً هي التباين . إلا أن الأخبار الآمرة بغسل ما يلاقي الماء أو السمن الذي تقع فيه الفأرة وتموت الدالّة على نجاسة ملاقي الميتة الرطبة قد قيّدت إطلاق الصحيحة بما إذا كانت ميتة الحمار يابسة ، وبهذا انقلبت النسبة بينها وبين المطلقات من التباين إلى العموم المطلق ، لأنّ الصحيحة بعد تقييدها بالميتة الجافّة تكون أخصّ مطلقاً من المطلقات ، فتقيّد دلالتها على نجاسة الميتة بما إذا كانت رطبة ، وهذا هو انقلاب النسبة الذي صحّحناه في محلّه ( « 2 » .
الفرع السادس : الصلاة في الثوب الملوَّث بالعذرة نسياناً
حكم المشهور بإعادة الصلاة إذا صلّى وفي ثوبه عذرة ما لا يؤكل إذا كان نسياناً ، واستدلّ له بإطلاق موثّق ابن بكير الدالّ على عدم صحّة الصلاة في ما لا ما يؤكل لحمه مطلقاً عن جهل أو نسيان .
ويعارض موثّق ابن بكير ، حديث لا تعاد الوارد في الناسي ؛ لأنّ النسبة بينهما هي العموم من وجه ، فتقع المعارضة بينهما في الصلاة في ما لا يؤكل لحمه نسياناً .
ولكن صحيح عبد الرحمن دلّ على صحّة صلاة الجاهل في ما لا يؤكل لحمه نسياناً ، حيث قال : ) سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يصلّي وفي ثوبه
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 2 ) التنقيح : كتاب الطهارة : ج 1 ، ص 549 .