تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الثالثة : ما دلّ على التفصيل بين التمضمض لوضوء الفريضة وبين التمضمض لوضوء النافلة ، فدلّ على وجوب القضاء إذا سبق الماء إلى الحلق في الثاني دون الأوّل . مثل صحيح حماد عن أبي عبد الله ( ع ) : ) في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ، فقال : إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء ( « 1 » . وكذلك مقطوعة يونس قال : ) الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء وقد تمّ صومه ، وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة « 2 » . وهذه الطائفة تخصّص الطائفة الثانية بدلالتها على نفي وجوب القضاء في التمضمض لوضوء النافلة . إلى غير ذلك من موارد عديدة تجري فيها قاعدة انقلاب النسبة من مختلف الفروع الفقهية في العبادات والمعاملات .

خلاصة البحث في انقلاب النسبة

وقع الخلاف بين الأصوليين في أن مفاد النسبة بين الدليلين الأوّلين العامّين هل تلحظ بعد تخصيص العامّ الأوّل بالدليل الثالث أم أن النسبة قبل تخصيص العامّ الأوّل ؟ الثمرة في انقلاب النسبة ، هي أن النسبة بين العامّين إذا لوحظت بعد الانقلاب ، فهذا يعني عدم وجوب إكرام الفقير الفاسق ، ووجوب إكرام الفقير العادل . وأما على فرض ملاحظة النسبة بين العامّين قبل الانقلاب ، فالنتيجة هي :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 7 ، ص 49 ، ب 23 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .