خبر منصور ، ومن قوله ( ع ) في رواية قرب الإسناد ( إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه ) ومن رواية عمار بن موسى هو جواز بيع الذمّي الخنزير قبل الإسلام ، فيقيّد بها ما يدلّ على حرمة بيعه مطلقاً ، إذن فتنقلب النسبة وتصير المانعة أخصّ من المجوّزة ومقيّدة لها ، وعليه فلا يجوز لغير الذمّي بيع الخنزير ( « 1 » . ولكنّك قد عرفت أن التقييد لا يختصّ بالذمّي .
الفرع الثامن : الماء في الفم للمضمضة
كما لو تمضمض الصائم للتبرّد أو للاستنشاق أو لوضوء الصلاة فسبق الماء إلى حلقه . فقد اختلفت النصوص في الدلالة على بطلان الصوم ووجوب القضاء بذلك ، وهي على ثلاث طوائف .
الطائفة الأولى : ما دلّ على عدم وجوب القضاء على الصائم إذا دخل الماء في حلقه بالمضمضة مطلقاً ، كموثّقة عمار الساباطي قال : ) سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ، قال : ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال : ليس عليه شيء ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ؟ قال : فقال : وقد أساء ، ليس عليه شيء ولا قضاء ( « 2 » .
الثانية : ما دلّ على التفصيل بين التمضمض للوضوء وبين غيره ، مثل موثّقة سماعة ، قال : ) سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به ما عطش فدخل حلقه ، قال : عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس به ( « 3 » .
فإن هذه الموثّقة مخصّصة لموثّقة عمّار بمفهوم الشرط بالتمضمض لغير الوضوء بالدلالة على وجوب القضاء لو سبق الماء إلى الحلق حينئذ .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 139 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ، ص 50 ، باب 23 ، من أبواب مما يمسك عنه الصائم ، ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .