الدرهم والدينار ، وإثباته في عاريتهما ، إذ الأوّل منهما يدلّ على نفي الضمان في عارية الدنانير بالإطلاق ، وعلى إثباته في عارية الدرهم بالتصريح ، والثاني منهما يدلّ على نفي الضمان في عارية الدرهم بالإطلاق ، وعلى إثباته في عارية الدينار بالتصريح ، وبين إطلاق السلب في كلّ منهما والإيجاب في الآخر جمع عرفي بتقييد إطلاق السلب في كلّ منهما بالإيجاب في الآخر ، فيجمع بينهما على النحو المزبور . ويصير حاصل مضمونهما نفي الضمان في غير عارية الدرهم والدينار ، وإثباته في عاريتهما وتقع المعارضة بينهما ، وبين ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضّة ، وإثباته في عاريتهما ( أي العقد السلبي من الروايتين ) معارض بالإيجاب في ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضّة ، وإثباته في عاريتهما . والنسبة بينهما هي العموم من وجه ، لاختصاص العقد السلبي منهما بنفي الضمان في مثل عارية الكتب ، واختصاص الإيجاب في هذه الرواية بإثبات الضمان في عارية الدرهم والدينار . ويجتمعان في عارية الذهب والفضّة غير المسكوكين كالحليّ . ومقتضى القاعدة تساقطهما فيه والرجوع إلى العامّ الفوقي الذي يدلّ على نفي الضمان بقول مطلق ( « 1 » .
الفرع الثاني : انفعال الماء الكرّ المتغيّر بالنجاسة
مقتضى الجمع بين نصوص المقام بعد انقلاب النسبة ، انفعال الماء الكرّ المتغيّر بالنجاسة ، والوجه في انقلاب النسبة في المقام ، أن الروايات على ثلاث طوائف .
الطائفة الأولى : ما دلّ على اعتصام الكرّ الراكد ، كقوله ( ع ) في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ) إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء ( « 2 »
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 397 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 117 ، ب 9 ، من الماء المطلق ، ح 2 .