يشترط ( « 1 » .
الطائفة الخامسة : ما دلّ على ضمان عارية الذهب والفضة مطلقاً ، كموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم ( ص ) قال : ) العارية ليس على مستعيرها ضمان إلا ما كان من ذهب أو فضة فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا ( « 2 » .
وكذلك ما ورد في صحيح زرارة قال : ) قلت لأبي عبد الله ( ع ) : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوِىَ فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان إلا أن تشترط عليه أنه متى توِىَ لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك « 3 » .
وإذا تبيّنت هذه الطوائف نجد أن النسبة بين ما يدلّ على ثبوت الضمان مع الاشتراط ، وبين سائر المخصّصات ، هي نسبة العموم من وجه ، فقد يكون الاشتراط في غير عارية الدرهم والدينار ، وربما يكون الاشتراط في عاريتهما . وقد تكون عارية الدرهم أو الدينار بلا اشتراط .
وعين هذه النسبة - أي العموم والخصوص من وجه - نجدها بين ما يدلّ على الضمان في عارية الذهب والفضّة ، وبين ما يدلّ على الضمان مع الاشتراط أيضاً ، ومقتضى القاعدة هو تخصيص العامّ بجميع هذه المخصّصات .
وقد ذكر السيد الخوئي أن الوجه في لزوم تخصيص العامّ بجميع هذه المخصّصات هو ما ذكرناه سابقاً : من أنه إذا كانت النسبة - بين المخصّصات - العموم من وجه ، يخصّص العامّ بجميعها . وأما ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الدرهم ، وإثباته فيها وما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الدينار ، وإثباته فيها ، فهما بمنزلة رواية واحدة دالّة على نفي الضمان في غير عارية
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .