1 . عدم وجوب إكرام الفقراء العدول ؛ لأنّ الدليل الأوّل ( يجب إكرام الفقراء ) وإن كان يدلّ على وجوب إكرام الفقراء العدول ، لكن هذا الدليل بعد أن تعارض مع الدليل الثاني ( لا يجب إكرام الفقراء ) ، فحينئذٍ نرجع إلى الأصول العملية وهي البراءة من حرمة إكرام الفقراء العدول ، وكذا البراءة من وجوب إكرامهم .
2 . عدم وجوب إكرام الفقير الفاسق ، بمقتضى الدليل الثالث ( لا تكرم الفقراء الفسّاق ) لعدم وجود معارض له .
ومما ينبغي التذكير به هو أن البحث في ملاحظة النسبة بكونها هل تكون بعد الانقلاب أم قبله ، إنَّما يأتي في حالة كون الدليل الثالث المخصّص لعموم العامّ الأوّل منفصلًا عنه ، لأنّه في حالة اتّصاله به سوف يرتفع ظهور العامّ الأوّل في العموم ، وحينئذٍ لا معنى لأن يقال أن ملاحظة النسبة هل تلحظ في ظهور الدليل في العموم قبل تخصيصه أم تلحظ في ظهور الدليل الظهور بعد التخصيص وهو الظهور الحجّة ؟
وفي مقام الجواب عن كيفية ملاحظة النسبة وهل هي بعد تخصيص العامّ الأوّل بالدليل الثالث ؟ اتجاهان « 1 » :
الاتجاه الأوّل : ملاحظة النسبة بعد الانقلاب
هذا الاتجاه يذهب إلى أن المدار على ملاحظة الظهورين بالمقدار الذي يكونان حجّة فيه ، ويمكن تقريب هذا البيان بالشكل التالي :
المقدّمة الأولى : المعارض لا يكون معارضاً إلا بمقدار ما يكون حجّة فيه .
والدليل على هذه المقدّمة هو أن المعارضة تتحقّق بين الدليلين إذا كان كلاهما حجّة ، أما إذا كان أحدهما حجّة دون الآخر فلا تتحقّق بينهما معارضة ،
هامش
( 1 ) سنذكر في التعليق على النصّ الأقوال في مسألة انقلاب النسبة .