تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
تأخّرها ، وأما مع الشكّ في التقدّم والتأخّر ، فيكون من موارد الشكّ في وجود المخصّص لإطلاقه التي يكون الأصل فيها عدم المخصّص وحجّية العموم ( « 1 » .

التطبيق الثاني : جواز النكاح مع الكتابية

حيث وردت في هذه المسألة روايتان « 2 » وأشهرهما - عملًا بين المتأخّرين كما في الجواهر « 3 » - عدم جواز النكاح الدائم وجواز المتعة وملك اليمين ، كما صرّح بذلك في الشرايع ، ووجّهه في الجواهر بأنّ ذلك مقتضى الجمع بين دليلين . وهو الذي اختاره شيخ الطائفة في التبيان في أحد الجمعين بين الآيتين ، حيث قال : ) في قوله
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
( المائدة : 5 ) تأويلان : أحدهما : أن يكون المراد بذلك اللائي أسلمن منهن . والمراد بقوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ
من كنّ في الأصل مؤمنات وُلدن على الإسلام . قيل إن قوماً كانوا يتحرّجون من العقد على الكافرة إذا أسلمت ، فبيَّن الله بذلك أنه لاحرج في ذلك ، فلذلك أفردهن بالذكر . حكى ذلك البلخي . والثاني : أن يخصّ ذلك بنكاح المتعة أو ملك اليمين ؛ لأنه يجوز عندنا وطؤهن بعقد المتعة ، وملك اليمين ، على أنه روى أبو الجارود عن أبي جعفر أن ذلك منسوخ بقوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
( البقرة : 221 ) روي عن أبي عبد الله أنه قال : هو منسوخ بقوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
( الممتحنة : 10 ) « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى : للسيد الشهيد الصدر : ج 3 ، ص 193 - 194 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 و 2 من أبواب ما يحرم بالكفر : حديث 1 و 2 و 3 . وباب 4 ، حديث 1 و 2 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 30 ، ص 28 . ( 4 ) قال . تفسير التبيان : ج 3 ، ص 446 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 399 | الشيخ على حمود العبادي