تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

خلاصة ما تقدّم

التخصيص هو القسم الثالث من أقسام الجمع العرفي ، وهو عبارة عن إخراج بعض أفراد العامّ عن الحكم المحمول عليه مع حفظ الموضوع . يفترق التخصيص عن الحكومة بأنه يخرج موضوع الخاصّ عن حكم العامّ مع الاعتراف بأن الخاصّ من أفراد العامّ ومصاديقه ، أما الحكومة في الموارد التي تشارك التخصيص ، فهي تخرج المورد عن حكم العامّ ، لكن بلسان نفي الموضوع . للتخصيص أقسام ثلاثة : القسم الأوّل : أن يكون التخصيص بلسان التخصيص صريحاً . القسم الثاني : أن لا يكون التخصيص صريحاً . وهو على نحوين : النحو الأوّل : أن لا نحرز وحدة الحكم ، وإنما نحتمل صدور حكمين من قبل المولى ، ففي هذا النحو لا يتحقّق تعارض بين المطلق والمقيّد . النحو الثاني : أن نحرز وحدة الحكم ، فيحصل التعارض ؛ لأنّ الحكم الواحد لا يمكن أن يكون عامّاً وخاصّاً ، من دون فرق بين كون الخاصّ متّصلًا أو منفصلًا . القسم الثالث : وهو نفس القسم السابق وهو أن لا يكون التخصيص صريحاً وبلسان التخصيص ، إلا أنهما يختلفان في السلب والإيجاب ، فيقدّم الخاصّ من باب النظر والحكومة . وقع الخلاف بين الأصوليين في نقطتين ، الأولى : تقديم الخاصّ بملاك الأخصّية أم الأظهرية ؟ توجد ثمرة مترتّبة على تقدّم الخاصّ بملاك الأخصّية أو الأظهرية . ذهب السيد الشهيد إلى أنّ الصحيح تقدّم الخاصّ بملاك الأخصّية .