وقد تكون باعتبار الصنف ، كترجيح أحد العامّين أو المطلقين على الآخر لبعد التخصيص أو التقييد فيه ( « 1 » .
خلاصة ما تقدّم
وقع البحث في قاعدة الجمع العرفي في جهات خمس :
الجهة الأولى : أبحاث مرتبطة بقاعدة الجمع العرفي وهي أن كلّ كلام صدر من متكلّم وفق الموازين العرفية والضوابط العقلائية ، يكون ظهوره حجّة ، ويعمل به ، إلا إذا صدر من المتكلّم ظهور آخر يكون مفسّراً لظهور الكلام الأوّل ، ويطلق على الظهور الثاني : القرينة .
النقطة الثانية : أنحاء الكلام المفسّر لمقصود المتكلّم :
النحو الأوّل : الإعداد الشخصي ، بمعنى أن المتكلّم نفسه يعدّ كلاماً لتفسير مقصوده من كلامه الأوّل ، وهذا الإعداد قد يكون بعبارة صريحة وواضحة وقد لا يكون كذلك ، وإنما يفهم مقصود كلامه الأوّل من خلال ظهور الكلام الثاني في كونه ناظراً إلى مفاد الكلام الأوّل .
النحو الثاني : الإعداد العرفيّ النوعيّ ، بمعنى أن المتكلّم العرفي استقرّ بناؤه على أنه كلّما تكلّم بكلامين من هذا القبيل أن يجعل من أحدهما المعيّن قرينة على الآخر ، فيكون الظهور للكلام الآخر ظهوراً نوعيّا للكلام الأوّل .
النقطة الثالثة : القرينة المتّصلة تهدم الظهور التصديقي ، والمنفصلة تهدم الحجّية
النقطة الرابعة : الضابطة في معرفة الكلام المفسِّر للكلام الأوّل هي ظهور حال المتكلّم في أنه أعدّ كلامه مفسّراً لكلامه الأوّل .
أما الضابطة في كون ما استقرّ عليه العرف مفسّراً للكلام الأوّل : فهو أن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 93 .