تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
موضوع الأوّل عدم البيان ، وموضوع الثاني احتمال العقاب ، ومورد الثالث عدم المرجّح لأحد طرفي التخيير ، وكلّ ذلك يرتفع بالدليل العلمي المذكور . وإن كان مؤدّاه من المجعولات الشرعية - كالاستصحاب ونحوه - كان ذلك الدليل حاكماً على الأصل ، بمعنى : أنه يحكم عليه بخروج مورده عن مجرى الأصل ، فالدليل العلمي المذكور وإن لم يرفع موضوعه - أعني الشكّ - إلا أنه يرفع حكم الشك ( « 1 » .

أحكام الورود

بعد أن اتّضح معنى الورود ، نشير إلى أهمّ أحكامه وهي كما يلي : الأوّل : لا فرق في تقديم الورود بين كون الدليل الوارد متّصلًا بالدليل المورود أو منفصلًا عنه ؛ لأنّ الانفصال لايغيّر من حقيقة الورود ولا يخلق تنافياً في مرحلة الدلالة ما دام الجعلان غير متنافيين ، وعلى هذا يكون حكم الوارد المتّصل والوارد المنفصل واحداً « 2 » . الثاني : لاربط للأقوى ظهوراً في حالة الورود ، وعلى هذا فإن الدليل الوارد يتقدّم على الدليل المورود حتى لو كان ظهوره من أضعف الظهورات ، وإن ظهور الدليل المورود من أقوى الظهورات . وذلك لأنّ الوارد يرفع موضوع المورود حقيقة ، والمورود لا يتعرّض لبيان حال موضوعه ، فلا يوجد أيّ تنافٍ بينهما في الدلالة ، ومن الواضح أن الترجيح بأقوائية الظهور في حالة التنافي في الدلالة . الثالث : عدم الفرق في تقدّم الوارد بين كونه قطعياً أو كونه تعبّدياً ، وذلك : لأنّ دليل التعبّد بصدور الخطاب الوارد يكون بنفسه تعبّداً بالورود وتعبّداً
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 13 . ( 2 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 7 ، ص 48 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 308 | الشيخ على حمود العبادي