تعليق على النص
تفسيرات كلام الآخوند ومناقشاتها
تقدّم من المصنّف تفسيران لكلام الآخوند في شبهة انفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين ، وفيما يلي نشير إلى هذه التفسيرات وما أورد عليها من إيرادات .
التفسير الأوّل : وهو للمحقّق النائيني كما تقدّم في ثنايا البحث .
جواب المحقّق النائيني للتفسير الأوّل : أورد النائيني على هذا التفسير بما حاصله : لا يوجد شكّ وتردّد في حصول الاتصال وعدمه ، لأنّ الشكّ واليقين من الصفات الوجدانية التي لا تقبل التردّد ، فلابدّ إما من إحراز اتّصالهما أو انفصالهما ، فلا معنى لحصول الشبهة المصداقية بالنسبة إلى الشكّ واليقين .
نعم ، لو كان مفاد ) لا تنقض ( هو المنع عن انتقاض المتيقّن بالمشكوك - لا اليقين بالشكّ - فللتردّد في حصول الاتصال وعدمه مجال ، لكونهما من الصفات الواقعية التي تقبل الشكّ « 1 » .
جواب السيد الخوئي للتفسير الأوّل : السيد الخوئي فسّر كلام الآخوند بما فسّره المحقّق النائيني ثم أورد عليه بأنه لا يعتبر في الاستصحاب سبق اليقين على الشكّ ؛ لصحّة جريان الاستصحاب مع حدوثهما معاً ، وإنّما المعتبر تقدّم زمان المتيقّن على زمان المشكوك فيه ، بأن يكون المتيقّن هو الحدوث والمشكوك فيه هو البقاء ، حيث قال : ) الإنصاف أنه لا يرجع إلى محصّل ، لما عرفت سابقاً من أنه لا يعتبر في الاستصحاب سبق اليقين على الشكّ ، لصحّة جريان الاستصحاب مع حدوثهما معاً ، وإنّما المعتبر تقدّم زمان المتيقّن على زمان المشكوك فيه ، بأن يكون المتيقّن هو الحدوث ، والمشكوك فيه هو البقاء . وما يستفاد من ظاهر قوله ( ع ) : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ) من
هامش
( 1 ) انظر أجود التقريرات : ج 2 ، ص 428 .