الكرّية ، أما إذا لاحظنا عدم الكرّية منسوباً إلى زمن الملاقاة ، ففي هذه الحالة يصدق الشكّ في بقاء الكرّية إلى زمن الملاقاة .
وبناء على ملاحظة عمود الزمان قد يستشكل في جريان الاستصحاب لعدم توفّر الركن الثاني وهو الشكّ في البقاء ، ففي حالة العلم بزمن الملاقاة والعلم بزمن ارتفاع عدم الكرّية ، كما لو علمنا بحصول الملاقاة ظهراً ، وبصيرورة الماء كرّاً وقت العصر ، إذ قبل العصر نعلم بعدم كرّية الماء ، وبعد العصر نعلم بتحوّل الماء وصيرورته كرّاً ، ففي هذه الحالة لا يوجد شكّ في البقاء .
وجود جهالة في صور ثلاث والأقوال فيها
أفاد المصنّف أنه لكي يتّضح المطلب لابدّ أن يقع الكلام بالنحو التالي :
إن زمن الملاقاة وزمن ارتفاع عدم الكرّية - أي صيرورة الماء كراً - إذا كانا معلومين ، فلا يجري الاستصحاب في المقام ؛ لعدم توفر الركن الثاني وهو الشكّ في المقام ، كما تقدّم ، ولكن لكي يجري الاستصحاب لابدّ من فرض شكّ في البقاء ، وعلى هذا فلابدّ من فرض وجود جهالة ، إما في كلا الأمرين ، أي في زمن وتاريخ كلّ من الملاقاة وصيرورة الماء كرّاً ، أو نفرض الجهالة في تاريخ أحدهما ، وعلى هذا الأساس تكون صور الجهالة المحتملة ثلاثاً ، وقد اختلف الأعلام في حكمها على آراء ثلاثة ، وفيما يلي نستعرض الصور أوّلًا ، والآراء ثانياً .
الصورة الأولى : أن يكون الجهل بكلٍّ من زمن الملاقاة وزمن تحوّل الماء إلى الكرّية .
الصورة الثانية : أن يكون الجهل بزمن صيرورة الماء كرّاً ، والعلم بزمن الملاقاة .
الصورة الثالثة : العلم بزمن صيرورة الماء كرّاً ، والجهل بزمن الملاقاة ، وهي عكس الصورة الثانية .
وأما الأقوال التي سجّلها الأعلام حول هذه الصور فهي ثلاثة أيضاً .